سيأتي من رواية يحيى أنّ الذي شَرَى ذلك عثمان ﵁ كذا في النسخة التي رواها ابنُ ابنه الحسن بن محمد عنه، ثم رأيت في النسخة التي رواها ابنُه طاهر عنه ما ذكره الغَرّافي (^١)، ولَم يذكر ابن زبالة ويحيى وغيرهما إدخال عمر دار أبي بكر ﵁ في المسجد، ويتعيّن أن يكون عمر هو الذي أدخلها؛ لِما سبق في الفصل قبله من أنّ باب خَوختِها كان غرْبِيّ المسجد (^٢) … وقال يحيى في روايته المتقدمة: وجعل أساطينه من جذوع نخل، وسقفه بالجريد ذراعين فوق المسجد سترة حائطه ثلاثة أذرع (^٣).
قال المراغي: ونقل أيضًا - يعني به يحيى -: أنّ النبي ﷺ خط لجعفر ابن أبي طالب وهو في أرض الحبشة دُورًا، فاشترى عمر نصفها بمائة ألفٍ، وزادها في المسجد، … (^٤).
وروى ابن زبالة، ويحيى من طريقه عن عبد الله بن أبي بكر (^٥)، قال: كان للعباس بيت في قبلة المسجد، وكثُر الناس وضاق المسجد، فقال عمر
(^١) لم أجد ترجمته.
(^٢) السمهودي، وفاء الوفا، ج ٢، ص ٢٧٩.
(^٣) السمهودي، وفاء الوفا، ج ٢، ص ٢٨٠.
(^٤) المراغي، تحقيق النصرة، ص ١٩٨ - ١٩٩.
(^٥) عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي، ثقة، توفي سنة ١٣٥ هـ (التقريب ٢٩٧).