عُمَدَه حجارة منقوشة، وبها محمد الحديد فيها الرصاص، وسقَفَه ساجًا (^١)، وجعل طوله ستين ومائة ذراع، وعرضه خمسين ومائة ذراع، وجعل أبوابه ستة أبواب، على ما كان على عهد عمر ﵁: باب عاتكة، أي المعروف باب الرحمة، والباب الذي يليه، أي يقرب من محاذاته في المشرق، وهو باب النساء، وباب مروان، المعروف بباب السلام، والباب الذي يقال له: باب النبي ﷺ، أي المعروف بباب جبريل، وبابَين في مؤخرة المسجد (^٢).
باب كان يقابل دار منيرة أيضًا، كما صرّح به اين زبالة ويحيى (^٣).
١٧ - العود وما جاء فيه:
قال الحربي: أخبرني يحيى عن هارون بن موسى عن محمد بن يحيى (^٤) عن عبد العزيز (^٥) عن مصعب بن ثابت (^٦) عن مسلم بن السائب
= له النَّسَائِيّ. تهذيب الكمال، ١٥/ ٣١٤، رقم ٣٤٣٠، لسان الميزان، ٧/ ٢٢٦، رقم ٣٥٧١.
(^١) الساج: نوع من الخشب معروف، يؤتى به من الهند (قاله الحافظ ابن حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري، مصدر سابق، ج ١، ص ٥٤).
(^٢) السمهودي، وفاء الوفا، (ج ٢، ص ٣٠٠).
(^٣) السمهودي، وفاء الوفا، ج ٢، ص ٦٠٥.
(^٤) لم أعثر له على ترجمة.
(^٥) عبد العزيز بن محمد الدراوردي، صدوق، وقال أبو حاتم: لا يحتج به (المغني في الضعفاء ٢/ ٣٩٩).
(^٦) مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي، لين الحديث وكان عابدا، من =