الذي كان يدخل، والحصباء التي كانت تسيل فيما بين المربعة التي كانت عند القبر والمربعة التي في غربي المسجد، وجعل ذلك لاصقًا بالسواري (^١).
١١ - ما احتوى عليه المسجد الشريف من الجذع والمنبر:
أسند يحيى منقطعًا عن ابن أبي الزناد وغيره: أنّ رسول الله ﷺ كان يخطب يوم الجمعة إلى جذع في المسجد، كان موضعه عند الأسطوانة المخلَّقة (^٢) التي تلي القبر، التي عن يسار الأسطوانة المخلَّقة، التي كان النبي ﷺ يصلي عندها، التي هي عند الصندوق، فقال النبي ﷺ: إنّ القيام قد شقّ عليّ، وشكا ﷺ ضعفًا في رجليه، قالوا: فقال تميم الداري - وكان رجلا من لحم أهل فلسطين - يا رسول الله أنا أعمل لك منبرًا كما رأيت يصنع بالشام، قالوا: فلما أجمع رسول الله ﷺ وذوو الرأي من أصحابه على اتخاذه، قال العباس بن عبد المطلب: إنّ لي غلامًا يقال له: كلاب، أعمل الناس، فقال النبي ﷺ: "مُرْهُ يعمل"، فأرسله إلى أثلة بالغابة فقطعها، ثم عملها درجتين ومجلسًا، ثم جاء بالمنبر فوضعه في موضعه اليوم، ثم راح رسول الله ﷺ يوم الجمعة، فلما جاوز الجذع يريد المنبر حَنَّ الجذع ثلاث
(^١) السمهودي، وفاء الوفا، (ج ٢، ص ٥٧٣ - ٥٧٤).
(^٢) ومكان الأسطوانة المخلقة عند المحراب. ذكر ذلك: الشنقيطي غالي محمد الأمين، الدّر الثمين في معالم دار الرسول الأمين ﷺ، ص ٦٤.