وفي كتاب يحيى عن الزهري أيضًا: أنّ المربد كان لسهل وسهيل، وأنهما كانا في حجر أبي أُمامة أسعد بن زرارة، وأنّ النبي ﷺ، قال - حين برَكَت به راحلتُه -: "هذا المنزل إن شاء الله"، ثم دعا الغلامَين فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدًا، فقالا: بل نَهبه لك يا رسول الله، فأبَى أنْ يقْبلَه هبةً حتى ابتاعه منهما، ثم بناه مسجدًا (^١).
قال المراغي: وفي كتاب يحيى: يتيمين لأبي أيوب، يقال لهما: سهل وسهيل ابنا عمرٍو، والله أعلم (^٢).
قال يحيى تبعًا لابن زبالة -: قال بعضهم: كان لغلامَين يتيمين لأبي أيّوب هما سهل وسهيل ابنا عمرو، فطلب المربد من أبي أيوب، فقال أبو أيوب: يا رسول الله! المربد ليتيمين وأنا أرضيهما، فأرضاهما فأعطاه لرسول الله ﷺ، فاتخذه مسجدًا (^٣).
قال الصالحي: وذكر ابن زبالة، ويحيى، أن أبا أيوب قال: يا رسول الله أنا أرضيهما، وذكر ابن عقبه أن أسعد عوضهما عنه نخلا، قال: وقيل: ابتاعه منهما رسول الله (^٤) ﷺ (^٥).
(^١) السمهودي، وفاء الوفا، ج ٢، ص ٨.
(^٢) المراغي، تحقيق النصرة، ص ١٧٨.
(^٣) السمهودي، وفاء الوفا، ج ٢، ص ٨.
(^٤) الصالحي، سبل الهدى والرشاد، ج ٣، ص ٣٤٤.
(^٥) قال الصالحي في التعليق عليه: وطريق الجمع بين ذلك كما أشار إليه الحافظ أنهم لما قالوا: =