وهكذا الرواية عند الصالحي (^١).
وعند المراغي ذكره، لكنه بزيادة، حيث قال:
وفي كتاب يحيى عن زيد: ما من ليلة إلا على باب رسول الله ﷺ منا الثلاثة والأربعة يحملون الطعام، ويتناوبون بينهم، حتى تحول رسول الله ﷺ من بيت أبي أيوب، ثم قال: وما كانت تخطئه جفنة سعد بن عبادة وجفنة أسعد بن زرارة كل ليلة، وكانت أُمّ سُلَيم تتأسف على ذلك، وما كان لها شيءٌ، فجاءت بابنها أنس وقالت: يخدمك أُنَيس يا رسول الله؟ قال: "نعم"، والله أعلم (^٢).
وفيه (يعني في كتاب يحيى العقيقي): أنّه قيل لأم أيوب: أي الطعام كان أحبّ إلى رسول الله ﷺ، فإنكم عرفتم ذلك لِمقامه عندكم؟ قالت: ما رأيتُه أمَر بطعام فصُنع له بعينه، ولا رأيناه أُتِي بطعام قطّ فعابَه، وقد أخبرَنِي أبو أيّوب أنّه تعشّى عنده ليلة من قصعة أرسل بها سعد بن عبادة طَفَيْشَل، فقال أبو أيّوب: فرأيتُ رسول الله ﷺ ينهل تلك القِدر ما لم أره ينهل غيرَها، فكنا نعملها له، وكنا نعمل له الهريس، وكانت تعجبه، وكان يحضر عشاءه خمسة إلى ستة عشر، كما يكون الطعام في الكثرة والقلة (^٣).
(^١) الصالحي، سبل الهدى والرشاد، ج ٣، ص ٢٧٥.
(^٢) المراغي، تحقيق النصرة، ص ١٨٥ - ١٨٦.
(^٣) السمهودي، ج ١، ص ٥٩٠ - ٥٩١.