عليها مُرخٍ لَها زمامها، ثم قامَت عَوْدَها على بدئِها، تزيد في المْشْي حتى برَكَت على باب المسجد، وضرَبَت بجرانها، وعدلت ثفناتها (^١)، وجاء أبو أيّوب والقوم يُكلّمونه في النزول عليهم، فأخذ رحله فأدخله، فنظر رسول الله إلى رحله وقد حُطّ، فقال: "المرء مع رَحله" (^٢).
وروى يحيى عن عبد الله بن سلام: لما قدم رسول الله ﷺ انجفل الناس إليه، وقيل: قدم رسول الله ﷺ، فجئت أنظر؛ فلما تبينت وجهه علمت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شيء سمعته يتكلم قال: "أيّها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام؛ تدخلوا الجنة (^٣) بِسَلامٍ" (^٤).
وعند الصالحي جاءت الرواية بزيادة (^٥).
(^١) الثفنة: ما ولي الأرض من كل ذات أربع إذا بركَت، كالركبتين. انظر: النهاية في غريب الحديث، ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات الجزري، النهاية في غريب الحديث والأثر، بتحقيق: الزاوي والطناحي، ط ١، (بيروت: المكتبة العلمية، ١٣٩٩ هـ = ١٩٧٩ م) ج ١، ص ٢١٥.
(^٢) السمهودي، وفاء الوفا، (ج ١، ص ٥٧٨ - ٥٧٩).
(^٣) الحديث أخرجه الترمذي في جامعه، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، رقم: ٢٤٨٥، وقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في قيام الليل، رقم: ١٣٣٤.
(^٤) السمهودي، وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى ﷺ، (ج ١، ص ٥٨٥ - ٥٨٦).
(^٥) ولفظها عند الصالحي: وروى الترمذي وصححه، ويحيي بن الحسن العلوي عن عبد الله بن سلام ﵁ قال: (لما قدم رسول الله ﷺ المدينة انجفل الناس إليه فجئت لأنظر إليه، فلما تبينت وجهه علمت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شيء سمعته يتكلم به أن قال: "أيها الناس=