لدى الباحث بتأمل نقولات الصالحي عن أخبار المدينة أنه لَم يقف على كتاب العقيقي هذا ليباشر النقل عنه، بل نقلها بواسطة السمهودي خصوصًا، وغيره.
ومما يَدُلّ على قيمة كتاب العقيقي العلمية: استفادة الإمام أبي إسحاق الحربي، إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم (ت ٢٨٥ هـ) (^١)، تلميذ العقيقي، في كتابه: (المناسك وأماكن طُرُق الحج ومعَالِم الجزيرة)، وقد تقدم عند ذكر تلامذة يحيى العقيقي أنّ أبا إسحاق منهم، فهو قد استفاد كثيرًا من كتاب شيخه هذا، حيث اطلع على الكتاب ونقل عنه نقولات طويلة جدًّا، كما أفاد بذلك محقق المناسك (حمد الجاسر)، بل وذكَرَ بأنّ "في تلك النقول ما يصحح بعض ما أورد السمهودي منها" (^٢).
ولقد عددتُ نقولات الحربي (الطويلة وغيرها) عن العقيقي في كتابه أخبار المدينة فوجدتها في (٢٨) موضعًا (^٣)، وقد قال بقريب من هذا
= يُنظر: ص ٤٦، وص ٤٧، ص ٤٨، وص ٥٠، وص ٥٦، و٣٣٧، وص ٣٤٢، و٣٤٣، وص ٣٤٦، وموضعان في ص ٣٧٧، و٣٩١، والأخير في ٣٩٨.
(^١) حمد الجاسر، كتاب المناسك وأماكن طرق الحج ومعالِم الجزيرة، (قسم الدراسة)، ص ١٦٤. وانظر ترجمته الموسعة من، ص: ٩ - ٢٧٠.
(^٢) حمد الجاسر، كتاب المناسك، (قسم الدراسة)، المصدر نفسه، ص ١٦، و٢٥٤.
(^٣) حمد الجاسر، كتاب المناسك، (قسم الدراسة)، المصدر نفسه، ص ١٦، و٢٥٤.