278

Marwiyyāt ghazwat al-Ḥudaybiyya jamaʿ wa-takhrīj wa-dirāsa

مرويات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسة

Publisher

مطابع الجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

١٤٠٦هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أسند ظهره إلى الكعبة" ثم قال: "والله لا أؤخر ظهري عن الكعبة حتى يودى هذا الرجل"، فقال أبو سفيان بن حرب: "والله إن هذا لهو السفه، والله لا يودى (ثلاثًا) " ١.
ونقله ابن حجر عن ابن إسحاق وفيه: فقال أبو سفيان: ليس على محمد مطالبة بذلك؛ لأنه وفّى بما عليه وأسلمه لرسولكم، ولم يقتله بأمره ولا على آل أبي بصير شيء أيضًا، لأنه ليس على دينهم٢ ا. هـ
فالتحقيق أنه لا ضمان على القاتل في هذه الحالة بدية، ولا قود، لأنهم أهل حرب بالنسبة له لا أهل عهد وذمة.
قال ابن حجر: ولا يعد ما وقع من أبي بصير غدرًا لأنه لم يكن في جملة من دخل في المعاقدة التي بين النبي ﷺ وبين قريش، لأنه إذ ذاك كان محبوسًا بمكة٣ ا. هـ
والقضية الثانية من المسألة:
هل على الإمام ضمان في مثل ما فعل أبو بصير؟
ذكر ابن القيم أنه لا ضمان عليه وعلل ذلك: بأنه سلمه لهم ولم يعد تحت يده وحكمه.
وظاهر كلام السهيلي أيضًا أنه لا ضمان على الإمام٤.

١ سيرة ابن هشام ٣/٣٢٤.
٢ فتح الباري ٥/٣٥١.
٣ فتح الباري ٥/٣٥١.
٤ الروض الأنف ٦/٤٩٤.
المبحث السادس: إذا عاهد الإمام قومًا فخرجت عليهم طائفة من المسلمين غير متحيزة إلى الإمام، فهل على الإمام دفعها عنهم؟
جاء في حديث المسور ومروان أن أبا بصير وأبا جندل في جماعة من المسلمين قد خرجوا إلى سيف البحر، على طريق عير قريش، فكانت لا تمر بهم عير إلا قتلوا أصحابها، وأخذوها ولم يمنعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم١.

١ انظر ص: ٣٤٨.

1 / 288