273

Marwiyyāt ghazwat al-Ḥudaybiyya jamaʿ wa-takhrīj wa-dirāsa

مرويات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسة

Publisher

مطابع الجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

١٤٠٦هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

من العموم، وكذلك في قوله: "لن أستعين بمشرك"١.
وأجاب عن قصة قزمان بأنه لم يثبت أن النبي ﷺ أذن له بذلك في ابتداء الأمر.
قال: وأما استعانته بابن أُبَي فليس ذلك إلا لإظهاره الإسلام٢.
قلت: وقصة صفوان بن أمية ليس فيها دليل أيضًا على ذلك؛ لأنه لم يثبت أن النبي ﷺ طلب منه الخروج، وإنما الثابت في ذلك استعارة رسول الله ﷺ للأدراع منه فحسب٣.

١ نيل الأوطار ٧/٢٣٧.
٢ المصدر السابق.
٣ حديث صفوان أخرجه أبو داود في السنن، كتاب البيوع: ٣٥٦٢-٣٥٦٣، وصححه الألباني: إرواء الغليل ٥/٣٤٨.
المبحث الثالث: مقدار المدة التي تجوز مهادنة الكفار عليها:
جاء في حديث المسور ومروان من طريق ابن إسحاق "أن النبي ﷺ صالح قريشًا على وضع الحرب عشر سنين"١.
وقد أخذ جماعة بظاهر هذا الحديث.
قال الشافعي٢: "لا تتجاوز المهادنة عشر سنين، وعند الضرورة يجدد العقد بعد انتهاء العشر".
وحكى ابن قدامة٣ عن القاضي أن ظاهر كلام أحمد يقتضيه.
وحكاه ابن حجر عن الجمهور ورجحه٤.
وقالوا: إن قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾، عام وقد خص منه الحديث هذه المدة، ففيما زاد يبقى على مقتضى العموم٥.

١ انظر ص: ٣٠٠.
٢ الأم ٤/١٨٩.
٣ المغني ٨/٤٦٠.
٤ فتح الباري ٥/٣٤٣.
٥ المصدر السابق.

1 / 283