243

Marwiyyāt ghazwat al-Ḥudaybiyya jamaʿ wa-takhrīj wa-dirāsa

مرويات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسة

Publisher

مطابع الجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

١٤٠٦هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ ١، قال شعبة: فقدمت الكوفة فحدثت بهذا كله عن قتادة ثم رجعت فذكرت له فقال: أما ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ﴾ فعن أنس، وأما "هنيئًا مريئًاَ" فعن عكرمة٢.
وأخرجه أبو عوانة من طريق عثمان بن عمر عن شعبة به، فذكر نحوه وفيه، قال شعبة: فأتيت الكوفة فحدثتهم بهذا الحديث عن قتادة عن أنس فلما رجعنا إلى البصرة سألت عنه قتادة فقال: أما الأول: فتح الحديبية، فهو عن أنس، وأما هذا قول أصحابه: "هنيئًا لك" هذا عن عكرمة٣.
ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي٤ أيضًا بنحو لفظ أبي عوانة.
وأخرجه أحمد عن حجاج بن محمد عن شعبة به، فذكره بمعنى ما سبق وفيه: قال: فظننت أنه كله عن أنس فأتيت الكوفة فحدثت عن قتادة عن أنس ثم رجعت فلقيت قتادة بواسط فإذا هو يقول: أوله عن أنس، وآخره عن عكرمة، قال: فأتيتهم بالكوفة فأخبرتهم بذلك٥.
وأخرجه الخطيب٦ من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي عن حجاج به مثله.
وفي هذا الحديث أدرج قتادة رواية عكرمة في رواية أنس وساقهما مساقًا واحدًا، لكن شعبة بين أخيرًا ما رواه عن أنس وما رواه عن عكرمة من الحديث.
وذكر الخطيب أن أحمد - في روايته عن حجاج - لم يبين رواية قتادة عن أنس من روايته عن عكرمة٧، والواقع أنه قد بين كما سبق، فلعله لم يقف عليها.
وأخرجه الخطيب من طريق أبي معشر الرؤاسي عن شعبة به، وفصل قتادة رواية كل منهما على حدة، ولفظه: "قال: لما رجع رسول الله ﷺ من الحديبية نزلت عليه ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾، قال قتادة: عن عكرمة: فقال أصحاب النبي ﷺ:

١ سورة الفتح الآية: ٥.
٢ صحيح البخاري مع الفتح، كتاب المغازي: ٤١٧٢.
٣ مسند أبي عوانة ٤/٢٥٠.
٤ السنن الكبرى ٩/٢٢٢، دلائل النبوة ٢/ لوحة: ٢٣٧.
٥ المسند ٣/١٧٣.
٦ المدرج، لوحة: ٦٤ - ٦٥.
٧ المدرج، لوحة: ٦٣.

1 / 251