236

Marwiyyāt ghazwat al-Ḥudaybiyya jamaʿ wa-takhrīj wa-dirāsa

مرويات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسة

Publisher

مطابع الجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

١٤٠٦هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

المسعودي١ عن جامع بن شداد عن عبد الرحمن بن أبي علقمة قال عبد الله: لما رجع النبي ﷺ زمان الحديبية قال: "من يحرسنا الليلة" قال عبد الله: أنا، قال: "إنك تنام" ثم قال رسول الله ﷺ "من يحرسنا الليلة"؟ قال: وسكت القوم، فقلت: أنا، قال: "فأنت إذًا" قال: فحرستهم حتى إذا كان في وجه الصبح أدركني ما قال رسول الله ﷺ فنمت، فما استيقظت إلا بحرِّ الشمس على أكتافنا، فقام رسول الله فصنع كما كان يصنع، فقال رسول الله ﷺ: "لو شاء الله ألا تناموا عنها لم تناموا عنها، ولكن أراد أن تكون سنة لمن بعدكم لمن نام أو نسي"٢.
وأخرجه أحمد عن يزيد بن هارون عن المسعودي به، فذكر نحو هذا اللفظ وزاد: "قال: ثم إن ناقة رسول الله ﷺ وإبل القوم تفرقت، فخرج الناس في طلبها، فجاؤوا بإبلهم إلا ناقة رسول الله ﷺ، فقال عبد الله: قال لي رسول الله ﷺ: "خذها هنا"، فأخذت حيث قال لي فوجدت زمامها قد التوى على شجرة ما كانت لتحلها إلاّ يد، قال: فجئت بها النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبيًا لقد وجدت زمامها ملتويًا على شجرة ما كانت لتحلها إلا يد، قال: ونزلت على رسول الله ﷺ سورة الفتح: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾ ٣.
وساق أبو داود الطيالسي حديث شعبة والمسعودي معًا.
قال: حدثنا شعبة والمسعودي عن جامع بن شداد به، قال: وحديث المسعودي أحسن، قال: كنا مع رسول الله ﷺ مرجعه من الحديبية فعرسنا٤ فقال: "من يحرسنا لصلاتنا"، وقال شبعة: "من يكلؤنا" قال بلال: أنا، قال المسعودي في حديثه: "إنك تنام"، ثم قال: "من يحرسنا لصلاتنا"، فقال ابن مسعود قلت: أنا، فقال رسول الله ﷺ: "إنك تنام"، قال: فحرستهم ... "٥ الحديث بسياق المسعودي.

١ عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي المسعودي، صدوق اختلط قبل موته، ضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، مات سنة ستين، وقيل: خمس وستين ومائة: خت، الأربعة. تقريب: ٢٠٥.
٢ السنن الكبرى، لوحة: ١١٩.
٣ مسند أحمد ١/٣٩١.
٤ فعرسنا: من التعريس: وهو نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة. النهاية ٣/٢٠٦.
٥ مسند أبي داود: ٤٩ - ٥٠.

1 / 244