214

Marwiyyāt ghazwat al-Ḥudaybiyya jamaʿ wa-takhrīj wa-dirāsa

مرويات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسة

Publisher

مطابع الجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

١٤٠٦هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

قال: فاقتصر البخاري على ما هو من شرط كتابه مع أن الذي حذفه ليس بعيدًا من الصحة، فإن كان عكرمة سمعه من الحجاج بن عمرو فذاك، وإلا فالواسطة بينهم وهو - عبد الله بن رافع - ثقة وإن كان البخاري لم يخرج له١ ا. هـ
وقد أشار إلى ذلك أيضًا حديث ابن عمر ﵄:
(١٣٧) قال البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء حدثنا جويرية عن نافع أن عبيد الله بن عبد الله وسالم بن عبد الله أخبراه أنهما كلما عبد الله بن عمر ﵄ ليالي نزل الجيش بابن الزبير فقالا: لا يضرك أن لا تحج العام، وإنا نخاف أن يحال بينك وبين البيت، فقال: خرجنا مع النبي ﷺ فحال كفار قريش دون البيت، فنحر النبي ﷺ هديه وحلق رأسه وأشهدكم أني أوجبت العمرة إن شاء الله، فأنطلِقُ فإن خلي بيني وبين البيت طفت، وإن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل النبي ﷺ، وأنا معه فأهل بالعمرة من ذي الحليفة ثم سار ساعة، ثم قال: إنما شأنهما واحد، أشهدكم أني قد أوجبت حجة مع عمرتي، فلم يحل منهما حتى دخل يوم النحر وأهدى، وكان يقول: لا يحل حتى يطوف طوافًا واحدًا يوم يدخل مكة٢.
ومن هذا الوجه أخرجه النسائي٣ والبيهقي٤ بنحوه.
وهذه الرواية تفيد أن نافعًا لم يشهد القصة، وإنما أخبره بذلك عبد الله وسالم ابنا عبد الله بن عمر، لكن رواية موسى بن إسماعيل عن جويرية أفادت أنّ نافعًا قد شهد القصة ونصها:
قال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا جويرية عن نافع أن بعض بني عبد الله قال: لو أقمت العام فإني أخاف ألا تصل إلى البيت، قال: "خرجنا مع النبي ﷺ فحال كفار قريش دون البيت، فنحر النبي ﷺ هداياه وحلق وقصر أصحابه، وقال أشهدكم أني قد أوجبت عمرة ... "٥.

١ فتح الباري ٤/٧.
٢ صحيح البخاري مع الفتح، كتاب المحصر: ١٨٠٧.
٣ سنن النسائي ٥/١٩٨، مع شرح السيوطي وحاشية السندي.
٤ السنن الكبرى ٥/٢١٦.
٥ صحيح البخاري مع الفتح، كتاب المحصر ١٨٠٨، كتاب المغازي: ٤١٨٥.

1 / 222