وأخرجه أحمد١ عن إسحاق عن مالك به فذكره بمثله.
وفي روايتهم جميعًا "إثر سماء كانت من الليل".
وأخرجه البخاري عن خالد بن مخلد حدثنا سليمان بن بلال حدثني صالح بن كيسان به قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية، فأصابنا مطر ذات ليلة فصلى لنا رسول الله ﷺ الصبح، ثم أقبل علينا فقال: أتدرون ماذا قال ربكم؟ ثم ذكر الحديث"، وفيه: "وأما من قال مطرنا بنجم كذا ... "٢ وسائره مثله.
وأخرجه النسائي٣ عن قتيبة عن سفيان عن صالح به، فذكره بمعناه وليس فيه ذكر للحديبية.
وأخرج الواقدي حديثًا لأبي قتادة ﵁ يفيد أن سبب هذا الحديث هو كلام صدر من ابن أبي بن سلول قال:
(١٢٧) حدثنا ابن أبي سبرة٤ عن إسحاق٥ بن عبد الله عن أبي سلمة الحضرمي قال: سمعت أبا قتادة يقول: سمعت ابن أُبَيْ يقول - ونحن بالحديبية ومطرنا بها - فقال ابن أُبَيْ: هذا نوء الخريف مطرنا بالشَّعْرَى٦.
هذا الحديث ضعيف جدًا فيه الواقدي، وفيه شيخه سبرة يقول ابن حجر: رموه بالوضع.
١ المسند ٤/١١٧.
٢ صحيح البخاري مع الفتح، كتاب المغازي: ٤١٤٧.
٣ سنن النسائي ٣/١٦٥ مع شرح السيوطي وحاشية السندي.
٤ هو: أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة - بفتح المهملة وسكون الموحدة - ابن أبي رهم بن عبد العزى القرشي العامري المدني، قيل اسمه: عبد الله، وقد ينسب إلى جده، رموه بالوضع، وقال مصعب الزبيري: كان عالمًا، مات سنة اثنتين وستين ومائة: ق. تقريب: ٣٩٥.
٥ إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة مولاهم المدني متروك، مات سنة أربع وأربعين ومائة: د، ت، ق. تقريب: ٢٩.
٦ مغازي الواقدي ٢/٥٩٠.
المبحث الثالث: مشروعية الصلاة في الرحال:
(١٢٨) قال ابن ماجه: حدثنا أبو بكر١ بن أبي شيبة ثنا إسماعيل٢ بن
١ عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، إبراهيم بن عثمان الواسطي الأصل، الكوفي ثقة حافظ صاحب تصانيف، مات سنة خمس وثلاثين ومائتين: خ، م، د، س، ق. تقريب: ١٨٧.
٢ إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم، أبو بشر البصري المعروف بابن علية، ثقة حافظ، مات سنة ثلاث وتسعين ومائة وهو ابن ثلاث وثمانين: ع. تقريب: ٣٢.