198

Marwiyyāt ghazwat al-Ḥudaybiyya jamaʿ wa-takhrīj wa-dirāsa

مرويات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسة

Publisher

مطابع الجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

١٤٠٦هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وقد أخرجه أحمد١ من طريق الشعبي عن ابن أبي ليلى به، ومرة من طريق الشعبي عن كعب، لكن قال ابن حجر٢: الصواب أن بينهما ابن أبي ليلى.
رواية عبد الله بن معقل عن كعب بن عجرة:
قال البخاري: حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن عبد الرحمن بن الأصبهاني عن عبد الله بن معقل قال: "جلست إلى كعب بن عجرة ﵁ فسألته عن الفدية فقال: نزلت فيَّ خاصة وهي لكم عامة، حملت٣ إلى رسول الله ﷺ والقمل يتناثر على وجهي، فقال: "ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى ... " أو "ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى تجد شاة؟ فقلت: لا، فقال: فصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع"٤.
وأخرجه عن آدم عن شعبة به فذكر نحوه وزاد فيه: "قعدت إلى كعب بن عجرة في هذا المسجد - يعني مسجد الكوفة ... "٥ الحديث.
وأخرجه مسلم٦ وابن ماجه٧ وأحمد٨ من طريق شعبة به نحوه، زاد في رواية أحمد: "نصف صاع من طعام".
وأخرجه مسلم من طريق زكريا بن أبي زائدة عن عبد الرحمن بن الأصبهاني به: "أنه خرج مع النبي ﷺ فقمل رأسه ولحيته فبلغ ذلك النبي ﷺ فأرسل إليه فدعا

١ مسند أحمد ٤/٢٤٣.
٢ فتح الباري ٤/١٣.
٣ قال هنا: "حملت إلى رسول الله ﷺ" وفي رواية زكريا بن أبي زائدة الآتية: "فأرسل إليه فدعا الحلاق ... "، والروايات السابقة من طريق ابن أبي ليلى تفيد أن النبي ﷺ هو الذي جاء إلى كعب، ففي طريق سيف عن مجاهد "وقف علي رسول الله ﷺ" ومن طريق أبي بشر عن مجاهد: "فمر بي رسول الله ﷺ"، وقد جمع ابن حجر بين ما يظهر في هذه الرواية من تعارض فقال: والجمع بين هذا الاختلاف أن يقال: مر به أولًا فرآه على تلك الصورة فاستدعى به إليه فخاطبه وحلق رأسه بحضرته، فنقل واحد منهما ما لم ينقله الآخر، ويوضحه قوله في رواية ابن عون السابقة حيث قال فيها: فقال: أدن، فدنوت" فالظاهر أن هذا الاستدناء كان عقب رؤيته إياه إذ مر به، وهو يوقد تحت القدر. (من فتح الباري ٤/١٤ بتصرف يسير) .
٤ صحيح البخاري مع الفتح، كتاب المحصر: ١٨١٦.
٥ صحيح البخاري مع الفتح، كتاب التفسير: ٤٥١٧.
٦ صحيح مسلم، كتاب الحج: ٨٥.
٧ سنن ابن ماجه، كتاب المناسك: ٣٠٧٩.
٨ مسند أحمد ٤/٢٤٢.

1 / 206