81

Marwiyyāt al-mizāḥ waʾl-duʿāba ʿan al-Nabī ﷺ waʾl-ṣaḥāba

مرويات المزاح والدعابة عن النبي ﷺ والصحابة

Publisher

دار بلنسية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

فصل
في مزاحه مع الصبيان
لقد كان لصبيان أصحاب النبي ﷺ حظهم من حسن خلقه وجميل مزاحه ودعابته، فقد كان يخالطهم ويحملهم ويضحكهم إلى غير ذلك من جميل هديه معهم. وقد قدَّمت لك بعض الأمثلة من ذلك عند الكلام على هديه مع أهل بيته وملاطفته للحسن والحسين، فأغنى عن الإعادة إن شاء الله، ولذلك كان أنس بن مالك ﵁ يقول: «ما رأيت أحدًا كان أرحم بالعيال من رسول الله ﷺ .. «وفيه» فيأتيه الغلام وعليه أثر الغبار فَيَلْتَزِمُه ويقبِّله»، وكان يقول للنساء والصبيان: «اللهم أنتم من أحب الناس إليَّ»، وأحاديث تقبيله ﷺ للصبيان وضمهم إليه وإجلاسه إياهم في حِجْره كثيرة جدًّا من العَسير استيفاؤُها في هذا المقام. ولذلك أقتصر هنا على ذكر صور من جميل معاملته لهم فأقول والله المستعان:
أولًا: فعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «صليت مع النبي ﷺ الظهر والعصر، فلما سلم قال لنا: «على أماكنكم» وأُهْدِيَت له جَرَّة من حلواء، فجعل يُلْعِقُ كل رجل لعقة حتى أتى عليَّ وأنا

1 / 85