104

Marwiyyāt al-mizāḥ waʾl-duʿāba ʿan al-Nabī ﷺ waʾl-ṣaḥāba

مرويات المزاح والدعابة عن النبي ﷺ والصحابة

Publisher

دار بلنسية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

ثالثًا: وعلى مَن أراد أن يمازح إخوانه أن لا يلحق بهم ضررًا لورود النهي عن ذلك كما في حديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا ضَرر ولا ضِرار»، ففي هذا الحديث قاعدة من قواعد الدين، تدلُّ على أن كل فعل أو ترك يلحق ضررًا بالآخرين فتركه واجب، فهو من جوامع الكَلِم التي أُعطيها ﷺ، ولذلك نظمه الإمام النووي ﵀ في «أربعينيَّته»، والضرر أنواع، فمنها:
أالإضرار بالضرب ونحوه، وقد صحَّ عنه ﷺ أنه قال في حديث طويل: «... ولا تضربوا المسلمين».
ب ومنها الترويع، ولعلَّه أكثر وقوعًا في هذا الباب، وقد وقع مثله في عهد النبي ﷺ، فعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب رسول الله ﷺ أنهم كانوا يسيرون مع رسول الله ﷺ في مسيرة فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى نبلٍ معه فأخذها فلما استيقظ الرجل فزع، فضحك القوم فقال: «ما يُضْحِكُكُم؟» فقالوا: لا، إلا أنَّا أخذنا نبل هذا ففزع، فقال رسول الله ﷺ: «لا يحلُّ لمسلم أن يروع مسلمًا».

1 / 109