ومن العناية بهن: رعايتُهن رعايةً تامةً، وكفالتُهن، وتربيتهن التربية الصالحة، وإعطاؤهن حقَّهنَّ من العطف، والحنان القلبي والنفسي، بالجلوس معهن، والانبساط إليهن، والتبسم لهن، والحديث معهن، والإنصات لحديثهن، والتحبب إليهن، والثناء على خُلقهن وجمالهن، ونحو ذلك.
ومن ذلك أيضًا: توريثهن وتزويجهن، وعدم حرمانهن من الميراث، أو منعهن من الزواج، أو تحجيرهن لأبناء عمومتهن أو لغيرهم كما يفعله أهل الجاهلية.
ومن ذلك أيضًا: إكرامهن، وإشعارهن بمكانتهن في الإسلام.
ومن ذلك: تذكيرهن بأن منهن فاطمة ﵂ التي قال عنها ﷺ: «سيدة نساء أهل الجنة» (^١).
وكان ﷺ إذا دخلت عليه ﵂ قام إليها فأخذ بيدها، وقبَّلها، وأجلسها في مجلسه (^٢).
ومنهن: أمهات المؤمنين ﵅ أزواجه ﷺ.
ومنهن: مريم بنة عِمران، وآسية بنت مُزاحِم ﵉.
ومنهن: بنات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كلهن، وقد كان جل ذرية الأنبياء ﵈ من البنات، ولم يعش لنبينا ﷺ من الأولاد إلا البنات.
ومن العناية بهن أيضًا: حسن التعامل معهن بعد زواجهن، والاحتفاء بهن وبأولادهن، وإكرام أزواجهن وتقديرهم، واستضافتهم، والإحسان لمن مات زوجها ولأولادها، ولمن طلقت منهن، إلى غير ذلك من وجوه الإكرام، فأكرموهن تُكرَموا، فما أكرمهن إلا الكريم.
(^١) أخرجه البخاري في المناقب (٣٦٢٣، ٣٦٢٤)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٥٠)، وأحمد ٦/ ٢٨٢ (٢٦٤١٣) من حديث عائشة ﵂.
(^٢) أخرجه أبو داود في النوم (٥٢١٧)، والترمذي في المناقب (٣٨٧٢) من حديث عائشة ﵂. قال الترمذي: «حسن صحيح غريب». وصححه الألباني في «مشكاة المصابيح» (٤٦٨٩).