216

Marāqī al-ʿizza wa-muqawwimāt al-saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الدمام - السعودية

وقال ﷺ وذكر آخر الزمان: «المتمسك يومئذٍ بدينه كالقابض على الجمر، وأجرُه أجر خمسين». قالوا: يا رسول الله، منَّا أو منهم؟ قال: «بل منكم» (^١).
وذلك لقلة المعين، وكثرة المخَذِّلين، ولهذا وصفهم ﷺ بالغرباء، فقال: «طوبى للغرباء، الذين يصلحون إذا فسد الناس». وفي رواية: «يُصلحون ما أفسد الناس» (^٢).
٥ التقوى، وملازمة العبادة، والعمل الصالح:
من صلاة وصدقة، وبر للوالدين، وصلة للأرحام، وصيام وذكر وقراءة القرآن وغير ذلك، وأعظم ذلك المحافظة على أداء الواجبات واجتناب المنهيات.
عن مَعقِلِ بن يَسَارٍ ﵁، عن النبي ﷺ قال: «العبادة في الهَرْجِ كهجرة إليَّ» (^٣).
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «بادِروا بالأعمال فتنًا كقِطَعِ الليل المظلِم» (^٤).
٦ الدعاء والتضرع إلى الله ﷿، والاستعاذة به من الفتن:
قال تعالى: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ٤٣]، وقال تعالى: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا

(^١) أخرجه الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» (١٠١٠). وأخرجه ابن وضاح في «البدع» ٢/ ١٣٧ (١٩٢) بلفظ: «المتمسك بديني وسنتي في زمان المنكر كالقابض على الجمر، للعامل منهم يومئذ بسنتي أجر خمسين منكم». وأخرجه أبو الشيخ في «الأمثال» (٢٣٣)، وأبو نعيم في «الحلية» (٨/ ٤٩): «القائمون يومئذٍ بالكتاب والسنَّة لهم أجرُ خمسين صِدِّيقًا» جميعًا من حديث أنس ﵁. وأخرج ابن بطة في «الإبانة» ١/ ٣٤٤ (٢١٦) عن عمر ﵁ مرفوعًا: «المتمسِّك بديني وسنتي في زمان المنكر كالقابض على الجمر، للعامل منهم يومئذ بسنتي أجر خمسين منكم».
(^٢) أخرجه الترمذي في الإيمان (٢٦٣٠) من حديث عمرو بن عوف ﵁. قال الترمذي: «حديث حسن». وضعفه الألباني في «مشكاة المصابيح» (١٧٠). وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد «المسند» ٤/ ٧٣ (١٦٦٩٠) من حديث عبد الرحمن بن سَنَّة ﵁. وأخرجه أبو عمرو الداني في «السنن الواردة في الفتن» (٢٨٨) من حديث ابن مسعود ﵁. وصححه الألباني في «الصحيحة» (١٢٧٣).
(^٣) أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (٢٩٤٨)، والترمذي في الفتن (٢٢٠١)، وابن ماجه في الفتن (٣٩٨٥)، وأحمد ٥/ ٢٥ (٢٠٢٩٨).
(^٤) سبق تخريجه قريبًا.

1 / 220