169

Marāqī al-ʿizza wa-muqawwimāt al-saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الدمام - السعودية

وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٦) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [آل عمران: ٢٦، ٢٧].
وقال تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [الزمر: ٤٦].
وذكر ﷿ دعاء الإنسان بعد بلوغ أشده وبلوغ أربعين بقوله: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأحقاف: ١٥].
وقد اشتملت هذه الأدعية على حسنة الدنيا والآخرة، وعلى كل ما فيه صلاح العبد في دينه ودنياه وأخراه، من سؤال الله ﷿ الهداية إلى الصراط المستقيم والرشد والدخول في الإسلام والإيمان، والثبات على ذلك والوفاة عليه، والسلامة من الشرك، ومن طريق المغضوب عليهم والضالين، وسؤاله ﷿ دخول الجنة والوقاية من النار، ومن الخزي يوم القيامة، وسؤاله ﷿ قبول الأعمال، ومغفرة الذنوب وتكفير السيئات، والتوكل على الله والافتقار إليه، وسؤاله الحفظ والكفاية والرحمة وعدم المؤاخذة على النسيان والخطأ، وعدم تحميلهم إصرًا وما لا يطيقونه، وسؤاله التوفيق إلى إقام الصلاة والعمل الصالح وشكر النعم، والذرية الطيبة الصالحة، وقرة العين من الأزواج والذريات، وسؤاله بركة المنزل، وكشف الضر، والإعاذة من همزات الشياطين وحضورهم، ومن جميع شرور الخلق، ومن السحر والحسد والوسواس وغير ذلك.
ثانيًا: جوامع الدعاء من السنة النبوية المطهرة:
من جوامع الدعاء من السنة النبوية المطهرة ما يأتي:
١ دعاء عرفة:
عن طلحة بن عبيد الله بن كَريز ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «أفضلُ الدعاء دعاء عرفة، وأفضل ما قلتُ أنا والنبيون من بعدي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له» (^١).

(^١) أخرجه مالك في القرآن (١/ ٢١٤)، وفي الحج (١/ ٤٢٢)، وعنه عبد الرزاق في «مصنفه» ٤/ ٣٧٨ (٨١٢٥) عن طلحة بن عبيد الله بن كريز أحد التابعين مرسلًا. قال الألباني في «الصحيحة» (٤/ ٧): «وهذا إسناد مرسل صحيح». وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٥٨٥) من حديث عمرو بن شعيب عن أبي عن جده ﵁. وقال: «حديث غريب». وقال الألباني في «الصحيحة» (٤/ ٧): «أخرجه الترمذي بسند فيه ضعف».

1 / 173