165

Marāqī al-ʿizza wa-muqawwimāt al-saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الدمام - السعودية

وقول الراسخين في العلم: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: ٨].
وقوله ﷿: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ [المؤمنون: ١٠٩]، وقوله: ﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ [المؤمنون: ١١٨].
٢٣ أن يختار من الأدعية أفضلها، وأحراها بالإجابة، ومن ذلك:
أ- الدعاء باسم الله الأعظم:
عن بُريدة ﵁ قال: سمع النبي ﷺ رجلًا يدعو ويقول: اللهم أسألك بأني أشهد أنك الله الذي لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلدْ ولم يولد ولم يكن له كُفُوًا أحد، فقال: «والذي نفسي بيده لقد سأل اللهَ باسمِه الأعظمِ الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سُئل به أَعطَى».
وعن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ سمع رجلًا يدعو: اللهم إني أسالك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنَّان، بديع السماوات والأرض، ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، فقال: «لقد سأل الله باسمِه الأعظم» (^١).
جوامع الدعاء:
عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك (^٢).
أولًا: جوامع الدعاء من القرآن الكريم:
من جوامع الدعاء من القرآن الكريم ما يأتي:
١ دعاء الفاتحة: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا

(^١) أخرجه أبو داود في الوتر (١٤٩٥)، والنسائي في السهو (١٣٠٠)، الترمذي في الدعوات (٣٥٤٤)، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٥٨)، وأحمد ٣/ ١٢٠ (١٢٢٢٦)، وابن حبان ٣/ ١٧٥ - ١٧٦ (٨٩٠)، والحاكم (١/ ٥٠٣ - ٥٠٤)، وصححه، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (١٣٤٢).
(^٢) أخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٨٢)، وأحمد ٦/ ١٨٩ (٢٥١٥١). وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (١٣٣٢)، وقال في «أصل صفة الصلاة» (٣/ ١٠١٣): «وسنده صحيح على شرط مسلم».

1 / 169