148

Marāqī al-ʿizza wa-muqawwimāt al-saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الدمام - السعودية

دَاخِرِينَ﴾ (^١) [غافر: ٦٠].
٢ أنه أكرم شيء على الله تعالى؛ فعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «ليس شيء أكرم على الله ﷿ من الدعاء» (^٢).
٣ أنه سبب لمحبة الله تعالى، واندفاع غضبه ﷿؛ فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من لم يسأل الله يغضب عليه» (^٣).
وكان سفيان الثوري ﵀ يقول: «يا من أحبُّ عباده إليه من سأله فأكثرَ سؤالَه، ويا من أبغضُ عباده إليه من لم يسأله، وليس كذلك غيرك يا رب» (^٤).
قال الشاعر:
لا تسألنَّ بُنَيَّ آدمَ حاجةً … وسَلِ الذي أبوابُه لا تُحجَبُ
فاللهُ يغضبُ إن تركتَ سؤالَهُ … وبُنَيُّ آدمَ حِينَ يُسألُ يَغضَبُ (^٥)
قال ابن القيم (^٦): «والرب تعالى كلما سألتَه كرُمت عليه، ورضي عنك وأحبك، والمخلوق كلما سألته هُنتَ عليه، وأبغضك، ومَقَتَكَ وقَلاك، وقبيحٌ بالعبد أن يتعرض لسؤال العبيد، وهو يجد عند مولاه كل ما يريد».

(^١) أخرجه أبو داود في الوتر (١٤٧٩)، والترمذي في التفسير (٢٩٦٩، ٣٢٤٧)، وفي الدعوات (٣٢٧٢) وابن ماجه في الدعاء (٣٨٢٨). قال الترمذي في المواضع الثلاثة: «حسن صحيح». وصححه الألباني في «أحكام الجنائز» (١٢٤).
(^٢) أخرجه الترمذي في الدعوات (٣٣٧٠)، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٢٩)، وأحمد ٢/ ٣٦٢ (٨٧٤٨)، وابن حبان ٣/ ١٥١ - ١٥٢ (٨٧٠)، والحاكم (١/ ٤٩٠). وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووفقه الذهبي. وحسنه الألباني في «التعليقات الحسان» (٨٦٧).
(^٣) أخرجه الترمذي في الدعوات (٣٣٧٣)، وأحمد ٢/ ٤٤٢ (٩٧٠١)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٦٥٨). وصححه الألباني في تحقيقه «الأدب المفرد».
(^٤) أخرجه الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» (٢/ ٢٨٤).
(^٥) البيتان مجهولا النسبة، انظر: «شعب الإيمان» للبيهقي (٢/ ٣٥)، و«الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي (٥/ ١٦٤)، و«تفسير ابن كثير» (١/ ٣٩).
(^٦) في «مدارج السالكين» (٢/ ١٣١).

1 / 152