أشد من الكفر الصريح، وصاحبه في الدرك الأسفل من النار، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ [النساء: ١٤٥].
ب- النفاق العملي: من الكذب، والغدر، وخلف الوعد، وخيانة العهد، والفجور في الخصومة، ونحو ذلك. وهذا من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر لمخالفته صفات المؤمنين، ومشابهته صفات الكافرين.
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتُمن خان» (^١).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «أربعٌ مَن كنَّ فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلةٌ منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يَدَعَها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدَّث كذَب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر» (^٢).
٣ ترك كل ما نهى الله تعالى عنه من الأقوال والأفعال:
كما قال ﷿: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [الحشر: ٧].
وبهذا يتبين أن مضمون تقوى الله تعالى ومدلولها يشمل الدين كله؛ فعلًا لما أمر الله تعالى به، وتركًا لما نهى الله ﷿ عنه.
فهي دين الله الذي بعث به رسله، وأنزل به كتبه، وهي الهدى ودين الحق الذي أرسل به رسوله محمدًا ﷺ، وهي توحيد الله، واتباع شريعته، وتعظيم أمره، وطاعته وطاعة رسوله ﷺ.
هي عبادة الله تعالى التي خلق الله الثقلين لأجلها، هي الإيمان والإسلام والإحسان والبر، والاستقامة، ونحو ذلك.
(^١) أخرجه البخاري في الإيمان (٣٣)، ومسلم في الإيمان (٥٩)، والنسائي في الإيمان وشرائعه (٥٠٢١)، والترمذي في الإيمان (٢٦٣١).
(^٢) أخرجه البخاري في الإيمان (٣٤)، ومسلم في الإيمان (٥٨)، وأبو داود في السنة (٤٦٨٨)، والنسائي (٥٠٢٠)، والترمذي (٢٦٣٢).