Marāqī al-Falāḥ sharḥ Nūr al-Īḍāḥ
مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح
Editor
نعيم زرزور
Publisher
المكتبة العصرية
Edition
الأولى
Publication Year
1425 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
Regions
•Egypt
ويندب كونها الأيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وصوم الأثنين والخميس وصوم ست من شوال ثم قيل الأفضل وصلها وقيل تفريقها وكل صوم ثبت طلبه والوعد عليه بالسنة كصوم داود ﵊ كان يصوم يوما ويفطر يوما وهو أفضل الصيام وأحبه إلى الله تعالى. وأما النفل فهو: سوى ذلك مما لم يثبت كراهيته، وأما المكروه فهو قسمان: مكروه تنزيها، ومكروه تحريما. الأول صوم: عاشوراء منفردا عن التاسع، والثاني صوم العيدين وأيام التشريق،..................
ــ
جميعه من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "ويندب كونها" أي الثلاثة "الأيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر" سميت بذلك لتكامل ضوء الهلال وشدة البياض فيها لما في أبي داود كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نصوم البيض ثلاثة عشرة وأربعة عشرة وخمسة عشرة"قال وقال: "هو كهيئة الدهر" أي: كصيام الدهر "و" من هذا القسم "صوم" يوم "الإثنين و" يوم "الخميس" لقوله ﷺ: "تعرض الأعمال يومي الإثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم" "و" منه "صوم ست من" شهر "شوال" لقوله ﷺ: "من صام رمضان فأتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر" "ثم قيل الأفضل وصلها" لظاهر قوله: "فأتبعه" "وقيل تفريقها" إظهارا لمخالفة أهل الكتاب في التشبيه بالزيادة على المفروض١، "و" منه "كل صوم ثبت طلبه والوعد عليه بالسنة" الشريفة "كصوم داود عليه" الصلاة و"السلام: كان يصوم يوما ويفطر يوما وهو أفضل الصيام وأحبه إلى الله تعالى" لقول النبي ﷺ: "أحب الصيام إلى الله صيام داود وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود كان ينام نصفه ويقوم ثلثه وينام سدسه وكان يفطر يوما ويصوم يوما" رواه أبو داود وغيره "وأما" القسم الخامس وهو "النفل فهو ما سوى ذلك" الذي بيناه "مما" أي صوم "لم يثبت" عن الشارع "كراهته" ولا تخصيصه بوقت "وأما" القسم السادس وهو "المكروه فهو قسمان: مكروه تنزيها ومكروه تحريما الأول" الذي كره تنزيها "كصوم" يوم "عاشوراء منفردا عن التاسع" أو الحادي عشر "والثاني" الذي كره تحريما "صوم العيدين" الفطر والنحر للإعراض عن ضيافة الله ومخالفة الأمر "و" منه صوم "أيام التشريق" لورود النهي عن صيامها وهذا التقسيم ذكره المحقق الكمال بن الهمام رحمه
١ وصلها: جعلها متتابعة ومقابلة: تفريقها، والظاهر الأول لحديث: من صام رمضان وتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر، رواه البزار عن أبي هريرة بسند صحيح. وعذر القائلين بالتفريق خشية التشبه بأهل الكتاب في الزيادة عن المفروض. وهو مردود بأنهم زادوا من أنفسهم، وما معنا فزيادة من الشارع.
1 / 236