Marāqī al-Falāḥ sharḥ Nūr al-Īḍāḥ
مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح
Editor
نعيم زرزور
Publisher
المكتبة العصرية
Edition
الأولى
Publication Year
1425 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
Regions
•Egypt
وشرائطها ستة: إسلام الميت، وطهارته وتقدمه أمام القوم وحضوره أو حضور أكثر بدنه أو نصفه مع رأسه، وكون المصلي عليها غير راكب بلا عذر، وكون الميت على الأرض، فإن كان على دابة أو على أيدي الناس لم تجز على المختار إلا من عذر، وسننها أربع: قيام الإمام بحذاء صدر الميت ذكرا كان أو أنثى والثناء بعد التكبيرة الأولى والصلاة على سيدنا النبي ﷺ بعد الثانية والدعاء للميت بعد الثالثة، ولا يتعين له شيء وإن دعاء بالمأثور فهو أحسن وأبلغ ومنه ما حفظ عوف من دعاء سيدنا النبي ﷺ: اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس،
ــ
باعتبار قيامها مقام ركعة كباقي التكبيرات كما في المحيط "وشرائطها" ستة أو لها "إسلام الميت" لأنها شفاعة وليست لكافر "و" الثاني "طهارته" وطهارة مكانه لأنه كالإمام "و" الثالث "تقدمه" أمام القوم "و" الرابع "حضوره أو حضور أكثر بدنه أو نصفه مع رأسه" والصلاة على النجاشي كانت بمشهده كرامة له ومعجزة للنبي ﷺ. "و" الخامس "كون المصلي عليها غير راكب" وغير قاعد "بلا عذر" لأن القيام فيها ركن فلا يترك بلا عذر "و" السادس "كون الميت" موضوعا "على الأرض" لكونه كالإمام من وجه "فإن كان على دابة أو على أيدي الناس لم تجز الصلاة على المختار إلا" إن كان "من عذر" كما في التبيين "وسننها أربع" الأولى "قيام الإمام بحذاء" صدر "الميت ذكرا كان" الميت "أو أنثى" لأنه موضع القلب ونور الإيمان "و" الثانية "الثناء بعد التكبيرة الأولى" وهو سبحانك اللهم وبحمدك إلى آخره وجاز قراءة الفاتحة يقصد الثناء كذا نص عليه عندنا وفي البخاري عن ابن عباس ﵄ أنه صلى على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وقال: لتعلموا أنه من السنة وصححه الترمذي وقد قال أئمتنا بأن مراعاة الخلاف مستحبة وهي فرض عند الشافعي رحمه الله تعالى فلا مانع من قصد القرآنية بها خروجا من الخلاف وحق الميت "و" الثالثة "الصلاة على النبي ﷺ بعد" التكبيرة "الثانية" اللهم صل على محمد وآل محمد إلى آخره "و" الرابعة من السنن "الدعاء للميت" ولنفسه وجماعة المسلمين "بعد" التكبيرة "الثالثة ولا يتعين له" أي الدعاء "شيء" سوى كونه بأمور الآخرة "و" لكن "إن دعا بالمأثور" عن النبي ﷺ "فهو أحسن وأبلغ" لرجاء قبوله "ومنه ما حفظ عوف" بن مالك "من دعاء النبي ﷺ" لما صلى معه على جنازة "اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم١ نزله، ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينق الثوب الأبيض من الدنس،
١ النزل: ما يعد للضيف والمراد: أكثر ثوابه ونعيمه. المدخل: القبر. الدنس: الوسخ.
1 / 218