باب الاستسقاء
له صلاة من غير جماعة وله استغفار، ويستحب الخروج له ثلاثة أيام مشاة في ثياب خلقة غسيلة أو مرقعة متذللين متواضعين خاشعين لله تعالى ناكسين رؤوسهم مقدمين الصدقة كل يوم قبل خروجهم، ويستحب إخراج الدواب والشيوخ الكبار والأطفال، وفي.................................
ــ
باب الاستسقاء
هو طلب السقا أي طلب العباد السقي من الله تعالى١ بالاستغفار والحمد والثناء وشرع بالكتاب٢ والسنة والإجماع "له صلاة" جائزة بلا كراهة وليست سنة لعدم فعل عمر رضي الله تعالى عنه لها حين استسقى لأنه كان أشد الناس اتباعا لرسول الله ﷺ وقد استسقى رسول الله ﷺ بجميع الصحابة ولو ثبت صلاته فيها لاشتهر نقله اشتهارا واسعا ولم يتركها عمر ﵁ وبتركه لم ينكروا عليه وقد ورد شاذا صلاته ﷺ للاستسقاء فقلنا بجوازها "من غير جماعة" عند الإمام كما قال إن صلوا وحدانا فلا بأس به وقال أبو يوسف ومحمد يصلي الأمام ركعتين يجهر فيهما بالقراءة كالعيد لما رواه ابن عباس ﵄ أنه ﷺ صلى فيهما ركعتين كصلاة العيد في الجهر بالقراءة والصلاة بلا أذان وإقامة قال شيخ الإسلام فيه دليل على الجواز وعندنا يجوز لو صلوا بجماعة لكن ليس بسنة "وله استغفار" لقوله تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ [نوح: ١٠، ١١] "ويستحب الخروج٣ له" أي للاستسقاء "ثلاثة أيام متتابعات ولم ينقل أكثر منهما ويخرجون "مشاة في ثياب خلقة غسيلة" غير مرقعة "أو مرقعة" وهو أولى إظهارا صفة كونهم "متذللين متواضعين خاشعين لله تعالى ناكسين رؤوسهم مقدمين الصدقة كل يوم قبل خروجهم" ويجددون التوبة للمسلمين ويردون المظالم "ويستحب إخراج الدواب" بأولادها ويشتتون بينها ليحصل ظهور الضجيج بالحاجات "و" خروج "الشيوخ الكبار والأطفال" لأن نزول الرحمة بهم قال ﷺ: "هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم" رواه البخاري وفي خبر "لولا شباب خشع وبهائم رتع وشيوخ ركع وأطفال رضع لصب عليكم العذاب صبا "و" يخرجون للصحراء إلا "في
١ إذا احتاجوا إلى الماء لأنفسهم أو دوابهم أو زروعهم.
٢ الكتاب قوله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم ينكره الإسلام والأحاديث في هذا مشهورة.
٣ من البلد إلى الخلاء للاتباع ولأنه أقرب إلى التواضع وأوسع للجمع.