لو صلى الظهر قبلها حرم، فإن سعى إليها والإمام فيها بطل ظهره وإن لم يدركها. وكره للمعذور والمسجون أداء الظهر بجماعة في المصر يومها، ومن أدركها في التشهد أو سجود السهو أتم جمعته والله أعلم.
ــ
حضور الجمعة "لو صلى الظهر قبلها أي قبل صلاة الجمعة انعقد ظهره لوجود وقت الأصل في حق الكافة وهو الظهر لكنه لما أمر بالجمعة "حرم" عليه الظهر وكان انعقاده موقوفا "فإن سعى" أي مشى "إليها" أي إلى الجمعة "و" كان "الإمام فيها" وقت انفصاله عن داره لم يتمها أو أقيمت بعد ما سعى إليها "بطل ظهره" أي وصفه وصار نفلا وكذا المعذور "وإن لم يدركها" في الأصح وقيل إذا مشى خطوتين في البيت الواسع يبطل ولا يبطل إذا كان مقارنا للفراغ منها كما بعده أو لم تقم الجمعة أصلا وقال لا يبطل ظهره حتى يدخل مع القوم وفي رواية حتى يتمها حتى لو أفسد الجمعة قبل تمامها لا يبطل ظهره على هذه الرواية ويقتصر الفساد عليه لو كان إماما ولم يحضر الجمعة من اقتدى به في الظهر، "وكره للمعذور" كمريض ورقيق ومسافر "والمسجون أداء الظهر بجماعة في المصر يومها" أي الجمعة يروى ذلك عن علي ﵁ ويستحب له تأخير الظهر عن الجمعة فإنه يكره له صلاتها منفردا قبل الجمعة في الصحيح، "ومن أدركها" أي الجمعة "في التشهد أو" في "سجود السهو" وتشهده "أتم جمعة" لما رويناه: "وما فاتكم فاقضوا" وهذا عندهما وقال محمد إن أدركه قبل رفع رأسه من ركوع الثانية أتم جمعة وإلا أتم ظهرا وفي العيد يتمه اتفاقا ويتخير في الجهر والإخفاء وقال ﷺ: "لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهره ويدهن من دهنه ويمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم يسكت إذا تكلم الخطيب إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى" رواه البخاري وقال ﷺ: "ثلاثة يعصمهم الله من عذاب القبر المؤذن والشهيد والمتوفى ليلة الجمعة".
باب صلاة العيدين
صلاة العيدين: واجبة...............
ــ
باب أحكام العيدين
من الصلاة وغيرها سمي عيدا لأن لله تعالى فيه عوائد الإحسان إلى عباده١ "صلاة العيدين واجبة" وليست فرضا، ورد نص الوجوب عن الإمام في رواية، وهي
١ شرعت في السنة الأولى من الهجرة والأصل فيها ما رواه أبو داود عن أنس قال قدم رسول الله صلى الله ﷺ المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال: "ما هذان اليومان؟ " قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية فقال رسول الله ﷺ: "إن الله قد أبدلكما بهما خيرا منهما عيد الفطر وعيد الأضحى".