ويقال للرجل الذى يقارب خطوه إنه لزناء، ويقال: هذا أمر زناء أى قريب، قال الشاعر:
تناهو بنى القداح والأمر بيننا ... زناء ولما يغضب المتحلم
ويقال: قد زنأ القوم إذا اقترب بعضهم من بعض. والزناء أيضا القصير المجتمع، قال أبو زبيد يصف الأسد:
شأس الهبوط زناء الحاجبين متى ... يبشع بواردة يحدث لها فزع
يبشع: يبطش به بطشًا منكرا، يقال بشعت بالشئ أبشع به بشعا. وقال الآخر يصف الإبل:
وتولج فى الظل الزناء رؤوسها ... وتحسبها هيمًا وهن صحائح
قال أبو على: أصله من الضيق والقصر، ألا ترى أن الذى يقارب خطوة يضيقه، والأمر الزناء: أى القريب، والظل الزناء: الضيق القصير، وكذلك زناء الحاجبين أى ضيق الحاجبين قصيرهما.
وقال بعض اللغويين: زنا فلان على فلان بغير همز إذا ضيق عليه، وأنشد:
لاهم أن الحرث بن جبله ... زنا على أبيه ثم قتله
ركب الشادخة المحجله ... وأى أمر سئ فعله