والداعية ينبغي له أن يبدأ مع المدعوِّين بخطوات مناسبة محسوسة (١)، منها ما يأتي:
١ - يبدأ بنفسه فيصلحها حتى يكون القدوة الصالحة.
٢ - ثم يمضي إلى تكوين بيته وإصلاح أسرته، ليُكوِّن البيت المسلم، واللبنة المؤمنة.
٣ - ثم يتوجّه إلى المجتمع، وينشر دعوة الخير فيه، ويحارب الرذائل والمنكرات بالحكمة، ويشجع الفضائل ومكارم الأخلاق.
٤ - ثم دعوة غير المسلمين إلى منهج الحق وإلى شريعة الإسلام «حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ» (٢).
الركن الرابع: أساليب الدعوة ووسائل تبليغها:
الداعية يحتاج إلى فهم أساليب الدعوة ووسائل تبليغها، حتى يكون على قدر من الكفاءة لتبليغ الدعوة إلى الله تعالى بإحكامٍ وإتقانٍ وبصيرةٍ، وذلك على النحو الآتي:
أولًا: أساليب الدعوة:
الأسلوب: الطريق والفن، يقال: هو على أسلوب من أساليب القوم: أي على طريق من طرقهم، ويقال: أخذنا في أساليب من القول: فنون متنوعة (٣).
(١) وقد أوضحت كيفية دعوة المدعوين على اختلاف أصنافهم في الفصل الثالث والفصل الرابع من كتاب الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى، ص٣٣٣، و٣١٥.
(٢) انظر: الدعوة إلى الله، للدكتور توفيق الواعي، ص٨٤.
(٣) انظر: القاموس المحيط، فصل السين، باب الباء، ص١٢٥، والمصباح المنير، مادة (سلب)،
١/ ٢٤٨، والمعجم الوسيط، مادة (سلب)، ١/ ٤٤١.