بذلك ويفرح به كما قال ﷿: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ (١)، فالفرح برحمة الله فرح الاغتباط، فرح السرور، أمر مشروع (٢).
وينبغي للدعاة إلى الله تعالى: أن يُعنوا عناية تامة بالقرآن الكريم تلاوة وتدبرًا وتعقلًا، وعملًا بالسنة المطهرة؛ لأنها الأصل الثاني، ولأنها المفسِّرة لكتاب الله، كما قال الله ﷿: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (٣)، وقال ﷿: ﴿وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (٤).
والعلم هو ما قاله الله في كتابه الكريم، أو قاله الرسول ﷺ في سنته الصحيحة، وذلك بأن يعتني الداعية بالقرآن الكريم والسنة المطهرة؛ ليعرف ما أمر الله به وما نهى الله عنه، ويعرف طريقة الرسول ﷺ في دعوته إلى الله وإنكاره المنكر وطريقة أصحابه ﵃ (٥).
فجدير بأهل العلم من الدعاة والمدرسين والطلبة، جدير بهم أن يعنوا بكتاب الله ﷿ حتى يستقيموا عليه، وحتى يكون لهم خلقًا ومنهجًا يسيرون
عليه أينما كانوا، يقول ﷿: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ (٦)، فهو
(١) سورة يونس، الآية: ٥٨.
(٢) انظر: فتاوى ابن باز، ١/ ٣٣٨.
(٣) سورة النحل، الآية: ٤٤.
(٤) سورة النحل، الآية: ٦٤.
(٥) انظر: فتاوى ابن باز، ٤/ ١٧١، ٢٣٢.
(٦) سورة الإسراء، الآية: ٩.