300

Muqawwimāt al-dāʿiya al-nājiḥ fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

المبحث الأول: مفهوم القدوة الحسنة
الأُسوةُ: والإِسوةُ كالقِدوة، والقدوة: هي الحالة التي يكون الإنسان عليها في اتباع غيره إن حسنًا وإن قبحًا، وإن سارًّا وإن ضارًّا؛ ولهذا قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو الله وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ الله كَثِيرًا﴾ (١)، فوصفها بالحسنة (٢)، ويقال: فلان قُدوةٌ إذا كان يُقتدى به (٣).
والأسوة أو القدوة نوعان: أسوة حسنة، وأسوة سيئة: فالأُسوة الحسنة الأسوة بالرسول ﷺ، وأما الأسوة بغيره إذا خالفه فهي أسوة سيئة، كقول المشركين حين دعتهم الرسل للتأسي بهم ﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ﴾ (٤).
والمقصود من الأُسوة أو القدوة أن يكون الداعية المسلم قدوةً صالحة فيما يدعو إليه فلا يناقض قولُهُ فِعلَهُ، ولا فعله قوله.

(١) سورة الأحزاب، الآية: ٢١.
(٢) مفردات ألفاظ القرآن للأصفهاني، ص٥٧٦، مادة (أسا).
(٣) المعجم الوسيط، ٢/ ٧٢١، ومختار الصحاح، ص٢٢٠.
(٤) سورة الزخرف، الآية: ٢٢، وانظر: تفسير كلام المنان للعلامة عبد الرحمن السعدي، ٦/ ٢٠٨.

1 / 309