الصدق في كل الأحوال فهو سبيل النجاة من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ الله وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (١).
ومما يدل على فضل الصدق والصادقين سوء مصير الكذابين وبوارهم، وأن الكذب من علامات النفاق والعياذ بالله - تعالى - وفي الصحيحين عن عبد الله بن عمرو ﵄ أن النبي ﷺ قال: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان» (٢)، وفي رواية: «أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ...» فذكر الكذب (٣).
والصدق طريق البر والجنة على عكس الكذب الذي هو طريق الفجور والنار والعياذ بالله، وفي الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: «إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكون عند الله صدّيقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذّابًا» (٤).
(١) سورة التوبة، الآية: ١١٩.
(٢) البخاري، كتاب الإيمان، باب علامة المنافق، برقم ٣٣، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان خصال المنافق، برقم ٥٩.
(٣) البخاري، كتاب الإيمان، باب علامة المنافق، برقم ٣٤، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان خصال المنافق، برقم ٥٨،.
(٤) البخاري، كتاب الأدب، باب قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا﴾، برقم ٦٠٩٤، ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب قبح الكذب، وحسن الصدق وفضله، برقم ٢٦٠٧.