287

Muqawwimāt al-dāʿiya al-nājiḥ fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

بالله هل سمّاني لك رسول الله ﷺ منهم - يعني من المنافقين - قال: لا، ولا أُزكِّي بعدك أحدًا» (١).
المثال السادس: ويُذكر عن أبي الدرداء ﵁ أنه قال: «اللهم إني أعوذ بك من خشوع النفاق» قيل: وما خشوع النفاق؟ قال: «أن ترى البدن خاشعًا والقلب ليس بخاشع» (٢).
المثال السابع: ويُذكر عن أبي الدرداء ﵁ أنه قال: «لئن أستيقن أن الله تقبَّل لي صلاة واحدة أحبّ إليَّ من الدنيا وما فيها، إن الله يقول: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ الله مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾» (٣).
المثال الثامن: وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى: «أدركتُ عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ، يُسأل أحدهم عن المسألة، ما منهم رجل إلا ودَّ أن أخاه كفاه» (٤).
٥ - الفرار من ذمّ الله؛ فإن من أسباب الرياء الفرار من ذمّ الناس، ولكن العاقل يعلم أن الفرار من ذمّ الله أولى؛ لأن ذمّه شين، كما قال رجلٌ لرسول الله ﷺ: يا رسول الله إنَّ مدحي زين وذمّي شين، فقال ﷺ: «ذاك الله» (٥)، ولا شك أن العبد إذا خاف الناس وأرضاهم بسخط الله

(١) ابن كثير بنحوه، في البداية والنهاية، ٥/ ١٩، وانظر: صفات المنافقين لابن القيم، ص٣٦.
(٢) ذكره ابن القيم في صفات المنافقين، ص٣٦.
(٣) ذكره ابن كثير في تفسيره، ٢/ ٤١، وعزاه إلى ابن أبي حاتم، والآية من سورة المائدة، الآية: ٢٧.
(٤) الدارمي في سننه، ١/ ٥٣، وانظر: تخريجه في كتاب الرياء لسليم الهلالي، ص٣٢.
(٥) أحمد في المسند، ٣/ ٤٨٨، ٦/ ٣٩٤، من حديث الأقرع بن حابس ﵁، وإسناده حسن، ورواه الترمذي وحسنه، كتاب تفسير القرآن عن رسول الله ﷺ، باب ومن سورة الحجرات، برقم ٣٢٦٧.

1 / 295