272

Muqawwimāt al-dāʿiya al-nājiḥ fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

وكلاهما خاسر، نعوذ بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه (١).
وقد جاءت النصوص تدل على خسران صاحب هذا العمل في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (٢).
وقال تعالى: ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا﴾ (٣).
وقال تعالى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ﴾ (٤).
وقال تعالى: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ﴾ (٥).
وقال الرسول ﷺ: «من تعلّم علمًا مما يُبتغى به وجه الله ﷿ لا يتعلّمهُ إلا ليُصيب به عَرَضًا من الدنيا لم يجد عَرْف الجنة يوم القيامة» يعني ريحها (٦).
وعن جابر ﵁ يرفعه: «لا تعلَّموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا

(١) انظر: فتح المجيد، ص٤٤٢، وتيسير العزيز الحميد، ص٥٣٤.
(٢) سورة هود، الآيات: ١٥ - ١٦.
(٣) سورة الإسراء، الآية: ١٧.
(٤) سورة الشورى، الآية: ٢٠.
(٥) سورة البقرة، الآية: ٢٠٠.
(٦) أبو داود، كتاب العلم، باب في طلب العلم لغير الله تعالى، برقم ٣٦٦٤، وابن ماجه، المقدمة، باب الانتفاع بالعلم والعمل به، برقم ٢٥٢، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ١/ ٤٨.

1 / 280