وكلاهما خاسر، نعوذ بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه (١).
وقد جاءت النصوص تدل على خسران صاحب هذا العمل في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (٢).
وقال تعالى: ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا﴾ (٣).
وقال تعالى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ﴾ (٤).
وقال تعالى: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ﴾ (٥).
وقال الرسول ﷺ: «من تعلّم علمًا مما يُبتغى به وجه الله ﷿ لا يتعلّمهُ إلا ليُصيب به عَرَضًا من الدنيا لم يجد عَرْف الجنة يوم القيامة» يعني ريحها (٦).
وعن جابر ﵁ يرفعه: «لا تعلَّموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا
(١) انظر: فتح المجيد، ص٤٤٢، وتيسير العزيز الحميد، ص٥٣٤.
(٢) سورة هود، الآيات: ١٥ - ١٦.
(٣) سورة الإسراء، الآية: ١٧.
(٤) سورة الشورى، الآية: ٢٠.
(٥) سورة البقرة، الآية: ٢٠٠.
(٦) أبو داود، كتاب العلم، باب في طلب العلم لغير الله تعالى، برقم ٣٦٦٤، وابن ماجه، المقدمة، باب الانتفاع بالعلم والعمل به، برقم ٢٥٢، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ١/ ٤٨.