نوم إلا كُتبَ له أجر صلاته وكان نومه عليه صدقة» (١).
وقال النبي ﷺ: «من توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله مثل أجر من صلى وحضر لا ينقص ذلك من أجره شيئًا» (٢).
وقال الرسول ﷺ: «من سأل الله الشهادة بصدقٍ بلّغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه» (٣).
وهذا يدل على فضل الله ﷾ وإحسانه إلى عباده؛ ولهذا قال النبي ﷺ في غزوة تبوك: «لقد تركتم بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا، ولا أنفقتم من نفقة، ولا قطعتم من وادٍ إلا وهم معكم فيه»، قالوا: يا رسول الله كيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ فقال: «حَبَسهُمُ العُذر» (٤).
وبالنية الصالحة يضاعف الله الأعمال اليسيرة؛ ولهذا قال الرسول ﷺ لرجل جاء إليه مقنع بالحديد، فقال: يا رسول الله: أقاتل أو أسلم؟ فقال ﷺ: «أسلم ثم قاتل»، فأسلم ثم قاتل فَقُتِل، فقال رسول الله ﷺ: «عمل
(١) أبو داود، كتاب التطوع، باب النعاس في الصلاة، برقم ١٣١٤، والنسائي، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب من كان له صلاة بالليل فغلبه عليها نوم، برقم ١٧٨٤، وانظر: إرواء الغليل للألباني، ٢/ ٢٠٤، وصحيح الجامع، ٥/ ١٦٠، برقم ٥٥٦٧.
(٢) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب فيمن خرج يريد الصلاة فسبق بها، برقم ٥٦٤، والنسائي، كتاب الإمامة، حد إدراك الجماعة، برقم ٨٥٥، والحاكم، ١/ ٣٢٧، قال ابن حجر في فتح الباري، ٦/ ١٣٧: «إسناده قويّ».
(٣) مسلم، كتاب الإمارة، باب استحباب الشهادة في سبيل الله تعالى،، برقم ١٩٠٩.
(٤) أخرجه أبو داود، كتاب الجهاد، باب الرخصة في القعود من العذر، برقم ٢٥١٠، واللفظ له، والبخاري، كتاب الجهاد والسير، باب من حبسه العذر عن الغزو، برقم ٢٦٨٤.