223

Muqawwimāt al-dāʿiya al-nājiḥ fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

لا يعلمون (١)، قال النبي ﷺ: «اشتد غضب الله على قوم فعلوا هذا برسول الله ﷺ»، وهو حينئذ يشير إلى رباعيته، «اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله ﷺ في سبيل الله ﷿» (٢).
وفي إصابة النبي ﷺ يوم أحد عزاء للدعاة فيما ينالهم في سبيل الله من أذى في أجسامهم، أو اضطهاد لحرياتهم، أو قضاء على حياتهم، فالنبي ﷺ هو القدوة قد أوذي وصبر (٣).
المطلب الثاني: صور من شجاعته وإقدامه ﷺ -
لاشك أن الشجاعة صبر في ساحات القتال والوغى، وفيها ضبط النفس عن مثيرات الخوف حتى لا يجبن الإنسان في المواضع التي تحسن فيها الشجاعة ويقبح فيها الجبن ويكون شرًا، ومن هذه الصور يجد الإنسان أن النبي ﷺ خير قدوة وخير مثال في ذلك؛ ولهذا جاهد في سبيل الله: بالقلب، واللسان، والسيف، والسنان، والدعوة والبيان، فقد أرسل
ستًا وخمسين سرية وقاد بنفسه سبعًا وعشرين غزوة، وقاتل في تسع من غزواته، ومن ذلك الصور الآتية (٤):

(١) شرح النووي على مسلم ١٢/ ١٥٠ بتصرف.
(٢) البخاري مع الفتح، كتاب المغازي، باب ما أصاب النبي ﷺ من جراح يوم أحد، ٧/ ٣٧٢، برقم ٤٠٧٣، ومسلم، كتاب الجهاد، باب: اشتداد غضب الله على من قتله رسول الله،
٣/ ١٤١٧، برقم ١٧٩٣.
(٣) السيرة النبوية دروس وعبر، ص١١٦.
(٤) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم،١٢/ ٤٣٦،والحكمة في الدعوة إلى الله تعالى للمؤلف، ص١٧٢.

1 / 230