148

Muqawwimāt al-dāʿiya al-nājiḥ fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

٣ - ترك الدعاء، قال ﷺ: «لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدعُ بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل» قيل: يا رسول الله، فما الاستعجال؟ قال: «يقول قد دعوت فلم أر يُستجب لي فيستحسر عند ذلك ويدع
الدعاء» (١).
٤ - استعجال النصر دون التمكن من أسبابه.
وهناك صور كثيرة لا يمكن حصرها فعلى الدعاة أن يبتعدوا عن العجلة وأسبابها.
المطلب الثاني: ذمّ العجلة
العجلة مذمومة، قال سبحانه عن فرعون: ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ
فَأَطَاعُوهُ﴾ (٢)، استخفهم وحملهم على الضلالة والجهل، واستخف عقولهم، يقال: استخف عن رأيه: إذا حمله على الجهل وأزاله عما كان عليه من الصواب (٣).
وقال سبحانه: ﴿وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ (٤).
ولاشك أن الإنسان قد خلق من عجل ﴿خُلِقَ الإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ (٥)؛

(١) مسلم، كتاب الذكر والدعاء، والتوبة والاستغفار، باب استحباب حمد الله تعالى بعد الأكل والشرب، برقم ٢٧٣٥.
(٢) سورة الزخرف، الآية: ٥٤.
(٣) تفسير ابن كثير، ٤/ ١٣٠، وشرح السنة للبغوي، ١٣/ ١٧٥.
(٤) سورة الروم، الآية: ٦٠.
(٥) سورة الأنبياء، الآية: ٣٧.

1 / 153