288

Al-maqāṣid al-naḥwiyya fī sharḥ shawāhid shurūḥ al-alfiyya al-mashhūr bi “Sharḥ al-shawāhid al-kubrā”.

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

Editor

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

Publisher

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

القاهرة - جمهورية مصر العربية

وهي من الوافر وقد دخله العصب والقطف.
١ - قوله: "أبيت اللعن": تحية الملوك في الجاهلية، قال ابن السكيت: معناه: أبيت أن تأتي من الأمر ما تلعن عليه (١)، و"اللعن" في الأصل: الطرد والإبعاد، ومنه سمى الشيطان لعينًا وملعونًا؛ لأنه مطرود مبعد (٢)، قوله: "إن سكاب" قد قلنا: إنه اسم فرس، وفيه وجهان:
الأول: منع الصرف لأجل التأنيث والتعريف (٣) ويكون معربًا، والشاعر تميمي وهذه لغة قومه.
والثاني: البناء على الكسر كحذامِ وإخوته؛ لأنه مؤنث، وهذه لغة الحجاز (٤)، قوله: "علق": نفيس، يعني: مال يبخل به، قال الجوهري: "العِلْق" بالكسر؛ النفيس من كل شيء ويقال: عِلْق مُضِنَّة، أي: ما يُضَنّ به، والجمع أعلاق.
وأما قول الشاعر (٥):
إِذَا ذُقْتَ فَاهَا قُلْتَ عِلْقٌ مُدَمِّسٌ ... أُرِيدَ بِهِ قَيْلٌ فَغُودِرَ فيِ السَّأْبِ
فإنما يريد به الخمر، وسماها بذلك لنفاستها (٦).
قلت: "مدمس" من دمست الشيء: دفنتَهُ وأَخْفَيْتَهُ وخَبّأْتَهُ، وكذلك التدميس، و"القيل" بفتح القاف وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره لام؛ وهو شرب نصف النهار، قوله: "فغودر" أي: نزل في السأب، وهو الزق وهو بفتح السين المهملة وسكون الهمزة وفي آخره باء موحدة، والجمع السؤب.
٣ - قوله: "سليلة سابقين" معناه: مسلولة سابقين، أراد أنها متولدة [من فرسين سابقين] (٧)، قوله: "تناجلاها" أي تناسلاها، من النجل، وهو النسل، يقال نجله أبوه أي: ولده، قوله: "إذا نسبا" أي إذا نسبت هذان السابقان يضمهما الكراع، أراد به الفحل المشهور فيما بينهم.
٤ - قوله: "فلا تطمع -أبيت اللعن- فيها" أي في هذه الفرس وهي سكاب، يعني: لا تطمع في أخذها، قوله: "ومنعكها" أي: منعك عنها.

(١) الصحاح، مادة: "أبى
(٢) ينظر اللسان، مادة: "لعن".
(٣) في (أ): لأجل التعريف والتأنيث.
(٤) في (أ): حجازية.
(٥) البيت من بحر الطويل، ويوجد في الصحاح، مادة: "علق" ولم أعثر له على قائل فيما بين يدي من كتب النحاة وشروح شواهدها، والبيت ورد لا لشاهد نحوي، وإنما هو شاهد على بيان معنى: "علق" وهو في البيت بمعنى الخمر.
(٦) الصحاح، مادة: "علق".
(٧) ما بين المعقوفين سقط في (أ).

1 / 297