286

Al-maqāṣid al-naḥwiyya fī sharḥ shawāhid shurūḥ al-alfiyya al-mashhūr bi “Sharḥ al-shawāhid al-kubrā”.

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

Editor

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

Publisher

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

القاهرة - جمهورية مصر العربية

الشاهد الثامن والخمسون (١)، (٢)
بِكَ أَوْ بِي استَعَانَ فَلْيَلِ إِمَّا ... أَنَا أوْ أَنْتَ مَا ابْتَغَى المُسْتَعِينُ
أقول: لم أقف على اسم قائله.
وهو من الخفيف، وأصله في الدائرة: فاعلاتن مستفع لن فاعلاتن مرتين.
قوله: "استعان" من الاستعانة، وهي طلب العون، قوله: "فَلْيَلِ" أمر، من ولي الأمر يليَه ولَايَةً، قوله: "ما ابتغى" من الابتغاء، وهو الطلب.
الإعراب:
قوله: "بك" جار ومجرور يتعلق بقوله: "استعان"، وقوله: "أو بي" عطف عليه، و"استعان" جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه، قوله: "فليل" الفاء فيه تصلح أن تكون للتعليل، وهو فعل أمر، وفاعله قوله: "أنا"، وقوله: "إما" ها هنا للتخيير، قوله: "أو أنت" عطف على قوله: "أنا" والتقدير: "ليل إما [أنا أو ليل"] (٣) أنت، قوله: "ما ابتغى المستعين" جملة في محل النصب على أنها مفعول "فَلْيلِ"، وما: موصولة، و"ابتغى المستعين": صلته والعائد محذوف تقديره: مما ابتغاه المستعين.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "إما أنا" حيث جاء الضمير فيه منفصلًا؛ لأنه وقع فيما يلي إما، وتعذر الاتصال فيه، ومواضع الانفصال التي يتعذر فيها الاتصال اثنا عشر موضعًا منها: أن يلي الضمير (إما) كما في البيت المذكور (٤).
الشاهد التاسع والخمسون (٥)، (٦)
إِنْ وَجَدْتُ الصَّدِيقَ حَقًّا لإيَّا ... كَ فَمُرْنِي فَلَنْ أَزَال مُطِيعًا
أقول: هذا -أيضًا- من الخفيف وفيه الخبن، والمعنى ظاهر.

(١) توضيح المقاصد (١/ ١٤٢).
(٢) البيت من بحر الخفيف، مجهول القائل، وانظره في شرح التسهيل لابن مالك (١/ ١٥٠).
(٣) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(٤) سبق الحديث عن هذه المواضع في تحقيق الشاهد (٥٦)، وينظر شرح التسهيل لابن مالك (١/ ١٥٠).
(٥) توضيح المقاصد (١/ ١٤٢).
(٦) البيت من بحر الخفيف، لقائل مجهول، وانظره في: شرح التسهيل لابن مالك (١/ ١٥١)، والدرر (١/ ٤٠)، =

1 / 295