284

Al-maqāṣid al-naḥwiyya fī sharḥ shawāhid shurūḥ al-alfiyya al-mashhūr bi “Sharḥ al-shawāhid al-kubrā”.

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

Editor

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

Publisher

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

القاهرة - جمهورية مصر العربية

١ - تُرِيدينَ كَيْ مَا تَجْمَعِينِي وَخَالِدًا ... وهَلْ يجْمَعُ السيفَان ويْحَكِ فيِ غِمْدِ
٢ - أخالدٌ مَا رَاعَيْتَ مِنْ ذِي قَرَابَةٍ ... فَتَحْفَظَنِي بالغَيْبِ أو بَعْض مَا تُبْدِي
٣ - دَعَاكَ إِلَيهَا مُقْلَتَاهَا وَجِيدُهَا ... فَمِلْتَ كمَا مَال المُحِبّ عَلَى عَمدِ
٤ - فَكُنْتَ كَرَقْرَاقِ السَّرَابِ إِذَا جَرَى ... لِقَوْمٍ وَقَدْ بَاتَ المطيُّ بهم تَخْذِي
٥ - فآليتُ لا أَنْفَكُّ أَحْذُو قصيدةً ... تَكونُ وإيَّاهَا بِهَا مَثَلًا بَعْدِي
وهي من الطويل.
١ - قوله: "تريدين" خطاب لأخ عمرو، قوله: "في غمد" بكسر الغين المعجمة وسكون [الميم] (١) وهو غلاف السيف.
٢ - قوله: "أخالد" أي: يا خالد، قوله: "أو بعض ما تبدي" أراد: وفي بعض ما تظهر لي من الإخاء والمودة، وأراد: "بالغيب" السر، ومن قوله: "ما تبدي به" العلانية.
٣ - قوله: "وجيدها" أي عنقها.
٤ - قوله: "كرقراق السراب" يعني: ظننت أن لك أمانة، فكنت كالسراب الذي يكذب من رآه، يظن أنه ماء وليس بماء، فكذلك أنت، و"الرقراق": الجاري، قوله: "تخدي" بالخاء المعجمة، يقال: خدت الناقة تخدي إذا أسرعت، مثل: وخدت وخوَّدت كله بمعنى.
٥ - قوله: "فآليت" أي: حلفت، من الإيلاء وهو اليمين، قوله: "لا أنفك" أي: لا أزال، قوله: "أحذو" بالحاء المهملة والذال المعجمة، من حذوت النعل بالنعل حذوًا إذا سويت إحديهما على قدر الأخرى، و"الحذو": التقدير والقطع، ويروى: أحدو بالدال المهملة؛ من قولهم: حدوت البعير إذا سقته وأنت تُغَنِّي في إثره لينشط في السير، وقال ابن يسعون: [عندي] (٢) في أحدو ثلاثة أوجه:
الأول: أنه يريد أحدو قصيدة إليك، أي أسوقها حاديًا كما يسوق الحادي الإبل عند سوقها لأنه يتغنى، وإنما أراد بذلك الشهرة.
الثاني: أن يريد أحدو غَدْرَتُكَ بي قصيدة، أَبْلُغُ بتخليدها فيك أملي. فحذف المفعول للحال الدالة عليه، ونصب قصيدة نصب الصدر، أي: حدو قصيدة، فإنما حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه.
الثالث: أن يريد التحدي بها وأتبعها ناظمًا لها، حتى كأنه قال: أو إلى قصيدة.

(١) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(٢) ما بين المعقوفين سقط في (أ).

1 / 293