271

Al-maqāṣid al-naḥwiyya fī sharḥ shawāhid shurūḥ al-alfiyya al-mashhūr bi “Sharḥ al-shawāhid al-kubrā”.

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

Editor

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

Publisher

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

القاهرة - جمهورية مصر العربية

وهو الأصح، وقبله (١):
١ - إِنِّي حَلَفْتُ وَلَمْ أَحْلِفْ عَلَى فَنَدٍ ... فِنَاءَ بَيْتٍ مِنَ السَّاعِينَ مَعْمُورِ
وهما من البسيط.
١ - [قوله: "على فند" بفتح الفاء والنون، وهو الكذب. وقد أفند إفنادًا إذا كذب] (٢)
قوله: "فناء بيت" أراد به الكعبة المشرفة -عظمها الله تعالى-، وأراد "بالساعين" الطائفين والذين يسعون إليه من كل الجهات، ويروى: من السارين.
٢ - و"الباعث" الذي يبعث الأموات ويحييهم بعد فنائهم، و"الوارث" الذي ترجع إليه الأملاك بعد فناء الملاك، قوله: "قد ضمنت" بكسر الميم المخففة بمعنى: تضمنت أي اشتملت عليهم، أو بمعنى كفلت؛ كأنها تكفلت بأبدانهم، قوله: "في دهر الدهاير" الدهر: الزمان، ويجمع على دهور، ويقال: الدهر: الأبد، ويقال: دهر داهر؛ كقولهم: أبد أبيد، وقولهم: دهر دهارير؛ أي شديد كقولهم: ليلة ليلاء، ونهار أنهر، ويوم أيوم، وساعة سوعاء، ويقال: دهرُ الدهارير: الزمن السالف، وقيل: أول الأزمنة السالفة، فهو من باب التشبيه (٣)؛ كما في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٣]؛ لأنه إذا بعث من تقادم دهره وتطاول عهده فما قرب أولى، وإذا قيل: دهر دهارير بالصفة فمعناه: شديد كما ذكرنا، وأنشد سيبويه لرجل من أهل نجد (٤):
حَتَّى كَأَنْ لمْ يكنْ إلا تَذَكُّرَهُ ... والدهرُ أيَّتَمَا حَالٍ دَهَارِيرُ
الإعراب:
قوله: "إني حلفت": جملة اسمية مؤكدة بإن، وقولهم: "ولم أحلف": جملة مؤكدة للجملة السابقة، وقوله: "على فند" متعلق بقوله: لم أحلف، قوله: "فناء البيت" كلام إضافي

= ................................ ... إياهم الأرض بالدهر الدهارير
وأخرى لأمية بن أبي الصلت، وانظره في الخزانة (٢/ ٤٠٩)، وشرح التصريح (١/ ١٠٥)، وشرح التسهيل لابن مالك (١/ ١٥٦).
(١) هذا البيت قبل بيت الشاهد ببيت آخر هو:
في أكبر الحج حافٍ غير منتعل ... من حالف محرم بالحج مصبور
(٢) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(٣) في (أ): التنبيه.
(٤) البيت من بحر من البسيط، نسب لعثير بن لبيد العذري، وقيل: لعثمان بن لبيد العذري، وقيل: لحريث بن جبلة، وقيل: لابن عيينة المهلبي، ومعناه: أن الدهر دهور متقلبة بالناس متصرفة بالخير والشر. ينظر اللسان، مادة: "دهر". وهو في الكتاب لسيبويه (١/ ٢٤٠)، وفيه يقول: "وأما قوله (... البيت) فإنما هو بخزلة قولك: والدهر دهارير كل حال وكل مرة، أي في كل حال وفي كل مرة، فانتصب لأنه ظرف كما تقول: القتال كل مرة وكل أحوال الدهر".

1 / 280