Maqālāt mawqiʿ al-Durar al-Saniyya
مقالات موقع الدرر السنية
ولهذا كان من مقاصد الكفار وأعمالهم التي يرفضها جميع المسلمين إصدار أفلام عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، لما يعلم الجميع المسلمون والكفار ما في تمثيله عليه الصلاة والسلام من الإزراء والتنقص، واتخاذ سيرته وشخصه لهوا ولعبا.
وفي ضوء ما تقدم نقرر: أن ما أعلن في بداية شهر رمضان لهذا العام 1432ه من إصدار مسلسل عن الحسن والحسين ومعاوية رضي الله عنهم، وعرض إحدى القنوات الفضائية له أن ذلك حرام، يشترك في إثمه كل من له أثر في صناعة المسلسل وترويجه؛ من كاتب ومخرج وممثل وممول وناشر، وأولى منهم بالإثم صاحب فكرة المسلسل، وهكذا من يقره وهو قادر على منعه، فعلى الجميع أن يتقوا الله، ويتوبوا إليه.
وقد ذكر تقرير عن الخمس الحلقات الأولى من هذا المسلسل نشر في الشبكة أنه مثل في المسلسل بعض بنات النبي صلى الله عليه وسلم بصورة لا تليق ببناته وأهل بيته عليه الصلاة والسلام، ومثلت فيه زوجة الحسين رضي الله عنه، فلم يخل المسلسل من عنصر المرأة، فيحسن الرجوع إلى هذا التقرير، للوقوف على مساوئ هذا المسلسل.
وبعد؛ فهناك معنى ينبغي التنبه له، وهو أن صناعة المسلمين لهذه المسلسلات والأفلام مما يهواه الكفار، ويعجبون بعناية المسلمين به، وهم لا يحبون الخير للمسلمين، قال تعالى: {ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون}، والله أعلم، وصلى الله وسلم على محمد.
Page 148