مخذول خذله الله سبحانه وأضله وطبع على قلبه ولم يهده ولم ينظر له وخلق كفره ولم يصلحه ولو نظر له وأصلحه لكان صالحًا.
وأنه جائز أن يؤلم الأطفال في الآخرة وجائز أن يتفضل عليهم فلا يؤلمهم.
وأن الله سبحانه لو لطف بجميع الكافرين لآمنوا وهو قادر أن يفعل بهم من الألطاف ما لو فعله بهم لآمنوا، وأن الله سبحانه كلف الكفار ما لا يقدرون عليه لتركهم له لا لعجز حل فيهم ولا لآفة نزلت بهم.
وأن الإنسان لا يفعل في غيره وأنه لا يفعل الأفعال إلا في نفسه كنحو الحركات والسكون والإرادات والعلوم والكفر والإيمان وأن الإنسان لا يفعل ألمًا ولا إدراكًا ولا رؤية ولا يفعل شيئًا على طريق التولد - وكان برغوث يميل إلى قوله ويزعم أن الأشياء المتولدة فعل الله بإيجاب الطبع وذلك أن الله سبحانه طبع الحجر طبعًا يذهب إذا دفع وطبع الحيوان طبعًا يألم إذا ضرب وقطع -.
وكان يزعم أن الله سبحانه لم يزل جوادًا بنفي البخل عنه وأنه لم يزل متكلمًا بمعنى أنه لم يزل غير عاجز عن الكلام وأن كلام الله سبحانه محدث مخلوق.