264

Maqālāt al-Islāmiyyīn wa-ikhtilāf al-muṣallīn

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Publisher

دار فرانز شتايز

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

غيره ازداد كفرًا وإذا منعه إياه أتى بكفر دون ذلك فيتفضل به على من يعلم أنه ينتفع ويمنعه من يعلم أنه يزداد كفرًا قالوا وقد يجوز أن يكون شيء صلاحًا لواحد ضررًا على غيره قالوا وقد يعصم الله سبحانه من الشيء باضطرار كالعصمة من قتل نبيه ﷺ.
القول في النصرة والخذلان:
قالت المعتزلة أن نصر الله المؤمنين قد يكون على معنى نصرهم بالحجة كما قال: إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا وقد تكون النصرة بمعنى أن يزلزل أقدام الكافرين ويرعب قلوبهم فينهزموا فيكون ناصرًا للمؤمنين عليهم وخاذلًا لهم بما طرحه من الرعب في قلوبهم فإن انهزم المؤمنون لم يكن ذلك بخذلان من الله سبحانه لهم بل هم منصورون بالحجة على الكافرين وإن كانوا منهزمين.
وقال أهل الإثبات: النصر من الله ما يفعله ويقذفه في قلوب المؤمنين من الجرأة على الكافرين وقد تسمى القوة على الإيمان نصرًا.
فأما الخذلان فإنهم اختلفوا فيه على ثلاثة أقاويل:
فقال بعضهم: الخذلان هو ترك الله سبحانه أن يحدث من الألطاف والزيادات ما يفعله بالمؤمنين كنحو قوله: والذين اهتدوا زادهم

1 / 264