261

Maqālāt al-Islāmiyyīn wa-ikhtilāf al-muṣallīn

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Publisher

دار فرانز شتايز

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

نقول هدى الخلق أجمعين بأن دلهم وبين لهم وأنه هدى المؤمنين بما يزيدهم من ألطافه وذلك ثواب يفعله بهم في الدنيا وأنه يهديهم في الآخرة إلى الجنة وذلك ثواب من الله سبحانه لهم كما قال: يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم، هذا قول الجبائي.
وزعم إبراهيم النظام أنه قد يجوز أن يسمى طاعة المؤمنين وإيمانهم بالهدى وبأنه هدى الله فيقال هذا هدى الله أي دينه.
القول في الضلال:
اختلفوا في ذلك على ثلاثة أقاويل:
فقال أكثر المعتزلة: معنى الضلال من الله يحتمل أن يكون التسمية لهم والحكم بأنهم ضالون، ويحتمل أن يكون لما ضلوا عن أمر الله سبحانه أخبر أنه أضلهم أي أنهم ضلوا عن دينه، ويحتمل أن يكون الإضلال هو ترك إحداث اللطف
والتسديد والتأييد الذي يفعله الله بالمؤمنين فيكون ترك ذلك إضلالًا ويكون الإضلال فعلًا حادثًا، ويحتمل أن يكون لما وجدهم ضلالًا أخبر أنه أضلهم كما يقال أجبن فلان فلانًا إذا وجده جبانًا.

1 / 261