244

Maqālāt al-Islāmiyyīn wa-ikhtilāf al-muṣallīn

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Publisher

دار فرانز شتايز

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

أحلت القول بأن الإنسان مأمور به أو قادر عليه، وإذا أفرد كل قول من صاحبه فقلت هل أمر الله سبحانه الكافر بالإيمان وأقدره عليه ونهى المؤمن عن الكفر قلت نعم.
وأجمعت المعتزلة على أن الشيء إذا وجد فوجود ضده في تلك الحال محال، وقال أكثرهم أن الكافر تارك للإيمان في حال ما هو كافر وأحالوا جميعًا البدل في الموجود واختلفوا هل يقال: لو كان الشيء في حال كون ضده أم لا يقال.
فقال جعفر بن حرب والإسكافي: قد يقال: لو كان الكفار آمنوا في حال كفرهم بدلًا من كفرهم الواقع لكان خيرًا لهم ولا نقول أنه يجوز أن يؤمنوا في حال كفرهم على وجه من الوجوه كما نقول في الكفر الماضي: لو كان هذا الكافر آمن أمس بدلًا من كفره لكان خيرًا له ولا يجوز الإيمان بدلًا من الكفر الماضي.
وأحال غيرهم من المعتزلة أن يقال: لو كان الشيء على معنى لو كان وقد كان ضده.
فقالوا جميعًا إلا الجبائي أنه قد يجوز أن يكون الشيء في الوقت الثاني بدلًا من ضده وإن كان ضده مما يكون في الثاني، وإذا أجزنا

1 / 244