واختلفوا هل يجوز أن يكون القادر يعجز على مقالتين:
فأنكر ذلك عباد وقال: العاجز ميت، وقال أكثر المعتزلة: قد يكون الإنسان قادرًا على أشياء عاجزًا عن أشياء.
واختلفت المعتزلة هل تكون القدرة في الإنسان ولا يقال أنه قادر:
فزعم عباد أن حال المعينة فيه قدرة ولا يقال أنه قادر، وأنكر أكثر المعتزلة أن توجد قدرة لا بقادر.
واختلفت المعتزلة في الممنوع هل هو قادر أم لا على أربعة أقاويل:
فقال قائلون: إذا منع الإنسان من المشي بالقيد ومن الخروج من البيت بغلق الباب فهو قادر على ذلك مع المنع بالقيد وغلق الباب فالمنع لا يضاد القدرة.
وقال آخرون: القدرة فيه ولكن لا نسميه قادرًا على ما منع منه.
وقال قائلون: بل نقول أنه قادر إذا حل وأطلق.
وقال جعفر بن حرب الممنوع قادر وليس يقدر على شيء كما أن المنطبق جفنه بصير ولا يبصر.