222

Maqālāt al-Islāmiyyīn wa-ikhtilāf al-muṣallīn

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Publisher

دار فرانز شتايز

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

وحكي عن هشام بن الحكم أنه قال أن العلم صفة لله وليس هي هو ولا غيره ولا بعضه وأنه لا يجوز أن يقال له محدث ولا يقال له قديم لأن الصفة لا توصف عنده وكذلك قوله في سائر صفاته من القدرة والإرادة والحياة وسائر ذلك أنها لا
هي الله ولا هي غيره ولا هي قديمة ولا محدثة.
وقال الجهم أن علم الله محدث هو أحدثه فعلم به وأنه غير الله وقد يجوز عنده أن يكون الله ﷿ عالمًا بالأشياء كلها قبل وجودها بعلم محدث بها، وحكي عن الجهم خلاف هذا وأنه كان لا يقول أن الله يعلم الأشياء قبل أن تكون لأنها قبل أن تكون ليست بأشياء فتعلم أو تجهل وألزمه مخالفوه أن لله سبحانه علمًا محدثًا.
وهذه حكاية أقاويل الناس في المحكم والمتشابه:
اختلفت المعتزلة في محكم القرآن ومتشابهه:
فقال واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد: المحكمات ما أعلم الله سبحانه من عقابه للفساق كقوله: ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا وما أشبه ذلك من آي الوعيد، وقوله: وأخر متشابهات

1 / 222