219

Maqālāt al-Islāmiyyīn wa-ikhtilāf al-muṣallīn

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Publisher

دار فرانز شتايز

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

فأما الذين أنكروا أن يكون الله لم يزل عالمًا وقالوا: لا يعلم ما يكون قبل أن يكون فإنهم افترقوا في القول لم يزل حيًا فرقتين:
فرقة قالت: لم يزل الله حيًا وفرقة أنكرت ذلك أيضًا وأنكرت أن يكون الله سبحانه لم يزل ربًا إلهًا.
وافترق الذين قالوا أن الله لا يعلم الشيء حتى يكون على خمس عشرة مقالة:
فقالت السكاكية أن الله عالم في نفسه وأن الوصف له بالعلم من صفات ذاته غير أنه لا يوصف بأنه عالم حتى يكون الشيء فإذا كان قيل عالم به وما لم يكن الشيء لم يوصف بأنه عالم به لأن الشيء ليس وليس يصح العلم بما ليس.
وقال فريق آخر أن الله لم يزل عالمًا والعلم صفة له في ذاته ولا يوصف بأنه عالم بالشيء حتى يكون كما أن الإنسان موصوف بالبصر والسمع ولا يقال أنه بصير بالشيء حتى يلاقيه ولا سميع له حتى يرد على سمعه وكما يقال: الإنسان عاقل ولا يقال: عقل الشيء ما لم يرد عليه.
وقال شيطان الطاق أن الله لا يعلم شيئًا حتى يؤثر أثره ويقدره

1 / 219