207

Maqālāt al-Islāmiyyīn wa-ikhtilāf al-muṣallīn

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Publisher

دار فرانز شتايز

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

هذا شرح اختلاف الناس في التجسيم
قد أخبرنا عن المنكرين للتجسيم أنهم يقولون أن البارئ جل ثناؤه ليس بجسم ولا محدود ولا ذي نهاية، ونحن الآن نخبر أقاويل المجسمة واختلافهم في التجسيم.
اختلفت المجسمة فيما بينهم في التجسيم وهل للبارئ تعالى قدر من الأقدار وفي
مقداره على ست عشرة مقالة:
فقال هشام بن الحكم أن الله جسم محدود عريض عميق طويل طوله مثل عرضه وعرضه مثل عمقه نور ساطع له قدر من الأقدار بمعنى أن له مقدارًا في طوله وعرضه وعمقه لا يتجاوزه، في مكان دون مكان كالسبيكة الصافية يتلألأ كاللؤلؤة المستديرة من جميع جوانبها ذو لون وطعم ورائحة ومجسة لونه هو طعمه وهو رائحته وهو مجسته وهو نفسه لون ولم يثبت لونًا غيره وأنه يتحرك ويسكن ويقوم ويقعد، وحكى عنه أبو الهذيل أنه أجابه إلى أن جبل أبي قبيس أعظم من معبوده، وحكى عنه ابن الراوندي أنه زعم أن الله سبحانه يشبه الأجسام التي خلقها من جهة من الجهات ولولا

1 / 207