205

Maqālāt al-Islāmiyyīn wa-ikhtilāf al-muṣallīn

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Publisher

دار فرانز شتايز

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

أن لا يكون ما قد كان بأن لا يكون كان ويستحيل أن لا يكون البارئ عالمًا بما لم يزل عالمًا به بأن لا يكون لم يزل عالمًا، وإن قال: كان يكون الخبر عن أنه لا يكون والعلم بأنه لا يكون ثابتًا صحيحًا وإن كان الشيء الذي علم وأخبر أنه لا يكون استحال الكلام، وإن قال: كان الصدق ينقلب كذبًا والعلم ينقلب جهلًا استحال الكلام، فلما كان المجيب على هذه الوجوه على أي وجه أجاب عن السؤال استحال كلامه لم يكن الوجه في الجواب إلا نفس إحالة سؤال السائل.
واختلفت المعتزلة في جواز كون ما علم الله أنه لا يكون على أربعة أقاويل:
فقال أكثر المعتزلة: ما علم الله سبحانه أنه لا يكون لاستحالته أو العجز عنه فلا يجوز كونه مع استحالته ولا مع العجز عنه ومن قال: يجوز أن يكون المعجوز عنه بأن يرتفع العجز عنه وتحدث القدرة عليه فيكون الله عالمًا بأنه يكون يذهب هذا القائل بقوله يجوز إلى أن الله قادر على ذلك فقد صدق، وما علم الله سبحانه
أنه لا يكون لترك فاعله له فمن قال: يجوز أن يكون بأن لا يتركه فاعله ويفعل آخذه بدلًا من تركه ويكون الله عالمًا بأنه يفعله يريد بقوله يجوز يقدر فذلك صحيح.

1 / 205